الشيخ الصدوق

168

من لا يحضره الفقيه

3627 - وروى الوليد بن صبيح عن الصادق عليه السلام أنه قال " ثلاثة يدعون فلا يستجاب لهم - أو قال : يرد عليهم دعاؤهم - ( 1 ) رجل كان له مال كثير يبلغ ثلاثين ألفا أو أربعين ألفافا نفقه في وجوهه ، فيقول : اللهم أرزقني ، فيقول الله تعالى : ألم أرزقك ؟ ! ورجل أمسك عن الطلب ( 2 ) فيقول : اللهم ارزقني ، فيقول الله تعالى : ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب ؟ ! ورجل كانت عنده امرأة فقال : اللهم فرق بيني وبينها فيقول الله عز وجل : ألم أجعل ذلك إليك ؟ ! " . 3628 - وقال عليه السلام : " من سعادة المرء أن يكون القيم على عياله " ( 3 ) . 3629 - وقال عليه السلام : " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول " ( 4 ) . 3630 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : " ملعون ملعون من يضيع من يعول " . 3631 - وقال عليه السلام : " الكاد على عياله من حلال كالمجاهد في سبيل الله " . 3632 - وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لا تتعرضوا للحقوق ، فإذا لزمتكم فاصبروا لها " ( 5 ) . 3633 - وقال الرضا عليه السلام : " لا تبذل لإخوانك من نفسك ما ضرره عليك أكثر من نفعه لهم " ( 6 ) . 3634 - وروى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إياك و

--> ( 1 ) للخبر صدر نقله المصنف في الخصال باب الثلاثة . ( 2 ) أي عن السعي في تحصيل الرزق بالتجارة والكسب والحرفة . ( 3 ) أي المتعهد لحالهم بان لان يحتاج إلى سفر أو لا يضيعهم عمدا أو فقرا ( م ت ) أو يقوم بنفسه على حوائجهم . ( 4 ) أي يكفي اثم التضييع لدخول جهنم ولا يحتاج إلى اثم آخر فلا ينفع قيام الليل وصيام النهار مع هذا الاثم العظيم . ( م ت ) ( 5 ) أي لا تتعرضوا لما يستلزم وجوب الحقوق عليكم أولا تشتغل ذمتك بحقوق الناس كالضمان والكفالة وأمثال ذلك ولكن ، إذا لزمتكم فاصبروا على أدائها إلى أهلها . ( 6 ) يعنى إذا كان لك شئ قليل وأنت محتاج إليه وصرفه في إخوانك لا ينفعهم غير أنك صرت محتاجا فلا تبذله ، وهذا غير الايثار الذي هو من صفات الأولياء .