الشيخ الصدوق

162

من لا يحضره الفقيه

في أربعة ، الخيانة والغلول ( 1 ) والسرقة والربا لايجزن في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة " . 3591 - وقال عليه السلام : " لا بأس بكسب الماشطة إذا لم تشارط وقبلت ما تعطى ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، فأما شعر المعز فلا بأس بأن يوصل بشعر المرأة ولا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا " ( 2 ) . 3592 - وروي " أنها تستحله بضرب إحدى يديها على الأخرى " ( 3 ) . 3593 - وروي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه قال : " رأيت أبا الحسن عليه السلام يعمل في أرض له وقد استنقعت قدماه في العرق ، فقلت له : جعلت فداك أين الرجال ؟ فقال : يا علي عمل باليد من هو خير مني ومن أبي أرضه ، فقلت له : من هو ؟ فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وآبائي عليهم السلام كلهم قد عملوا بأيديهم وهو من عمل النبيين والمرسلين والصالحين " . 3594 - وروى شريف بن سابق التفليسي ، عن الفضل بن أبي قرة السمندي الكوفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام أنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا ، قال : فبكى داود عليه السلام ، فأوحى الله عز وجل إلى الحديد أن لن لعبدي داود ، فلان

--> ( 1 ) الغلول : الخيانة في المغنم خاصة . ولعل التخصيص بالأربع لبيان أنه يصير سببا لحبط أجرها فإنه لا يجوز التصرف فيه بوجه . ( المرآة ) ( 2 ) لم أجده مسندا وفى معناه أخبار وقوله " ولا تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها " لعله لعدم جواز الصلاة معه أو للتدليس إذا أرادت التزويج كما في المرأة ، وقوله " إذا قالت صدقا " محمول على ما إذا لم يسمعها الأجانب . ( 3 ) رواه الكليني ج 5 ص 118 بسند مجهول عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : لعل المراد أنها ( يعنى النائحة ) تعمل أعمالا شاقة فيها تستحق الأجرة أو هو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الاجر على النياحة بل على ما يضم إليها من الأعمال ، وقيل : هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة ، ولا يخفى ما فيه .