الشيخ الصدوق
160
من لا يحضره الفقيه
3584 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ويل لتجار أمتي من لا والله وبلى والله ، وويل لصناع أمتي من اليوم وغد " ( 1 ) . 3585 - وروى عمرو بن شمر ، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله ، حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه ولو كان حراما ما أعطاه ، فلما فرغ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أين الدم ؟ قال : شربته يا رسول الله ، فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعله ، وقد جعله الله لك حجابا من النار " ( 2 ) . 3586 - وروي عن علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : " سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحل أكله ؟ فقال : يكره كل مال ينتهب " ( 4 ) . 3587 - وروى عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : " لما أنزل الله تبارك وتعالى : " إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه " قيل : يا رسول الله ما الميسر ؟ قال : كل ما تقوم به حتى الكعاب والجوز ،
--> ( 1 ) أي ويل لتجار أمتي من الحلف ولصناعهم من الوعد الكاذب والتعويق والمماطلة ، واعلم أنا لم نعن بتخريج أسانيد هذه الأخبار لقلة الجدوى لان جلها في السنن والآداب ولا تحتاج إلى صحة السند . ( 2 ) ينبغي أن يحمل على كونه قبل نزول قوله تعالى " حرمت عليكم الميتة والدم - " ويمكن أن يقال : إنه كان معذورا لجهالته بالحكم ، وقيل : " من " في قوله صلى الله عليه وآله " من النار " بيانية وهو بعيد . ( 3 ) هو ثقة والطريق إليه صحيح ومروى في الكافي ج 5 ص 123 أيضا في الصحيح . ( 4 ) كذا في جميع النسخ وفى الكافي " مكروه أكل ما انتهب " وهو الصواب وقال العلامة المجلسي - رحمه الله - : المشهور بين الأصحاب أنه يجوز النثر ، وقيل : يكره ، ويجوز الاكل منه بشاهد الحال ، ولا يجوز أخذه من غير أن يؤكل في محله الا باذن أربابه صريحا أو بشاهد الحال - انتهى ، أقول : فصل بعض الأصحاب بأنه لو كان قرينة على إباحة المالك فهو مكروه وان لم يكن فهو حرام وبه يجمع بين الاخبار ، وقد روى " أن النبي صلى الله عليه وآله حضر في أملاك فأتى بأطباق عليها جوز ولوز وتمر فنثرت فقبضنا أيدينا فقال : مالكم لا تأخذون ؟ قالوا : لأنك نهيت عن النهب ، قال : إنما نهيتكم عن نهب العساكر ، خذوا على اسم الله تعالى فجاذبنا " .