الشيخ الصدوق

154

من لا يحضره الفقيه

3560 - وروى محمد بن عيسى العبيدي ، عن الفضل بن المبارك أنه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام " في رجل له مملوك فمرض أيعتقه في مرضه أعظم لاجره أو يتركه مملوكا ؟ فقال : إن كان في مرض فالعتق أفضل له لأنه يعتق الله عز وجل بكل عضو منه عضوا من النار ، وإن كان في حال حضور الموت فيتركه مملوكا أفضل له من عتقه " . 3561 - وروى محمد بن عيسى العبيدي ، عن الفضل بن المبارك البصري ، عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : " جعلت فداك الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلا يجدها كيف يصنع ؟ فقال : عليكم بالأطفال فأعتقوهم فإن خرجت مؤمنة فذاك ، وإن لم تخرج مؤمنة فليس عليكم شئ " ( 1 ) . 3562 - وروى معاوية بن ميسرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق ، فقال له العبد فيما بينهما : لك علي كذا وكذا ، أله أن يأخذه منه ( 2 ) ؟ قال : يأخذه منه عفوا ويسأله إياه في عفو فإن أبى فليدعه " ( 3 ) . 3563 - وروى السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي بن الحسين عليهما السلام " في مكاتبة يطأها مولاها فتحبل ، قال : يرد عليها مهر مثلها وتسعى في قيمتها ، فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد " ( 4 ) .

--> ( 1 ) السؤال مبنى على توهم عدم شمول رقبة مؤمنة للأطفال فمراده عدم وجدان البالغ فقال عليه السلام يكفي الأطفال . ( سلطان ) ( 2 ) أي يجوز أن يأخذ البائع من العبد المال . ( 3 ) العفو ما فضل عن النفقة والمراد به هنا السهولة والرفق فإنه غير لازم عليه . ( 4 ) لعله محمول على صورة اكراه المولى لها أو وطئ الشبهة فيلزم عليه لها المهر لأنه من جملة مكاسبها ، ومكاسبا لها في حال المكاتبة ، وفى غير صورة الاكراه والشبهة لا مهر لها لأنها زانية ، وكذلك تحد فإنه لا يجوز وطيها لا بالملك ولا بالعقد ( سلطان ) وقال الشهيد في المسالك : من التصرف الممنوع منه وطئ المكاتبة بالعقد والملك لعدم صيرورتها حرة تصلح للعقد وخروجها بعقد المكاتبة عن محض الرق المسوغ للوطئ ، فان وطئها عالما بالتحريم عزر ، وان لم يتحرر منها شئ ، وحد بنسبة الحرية ان تبعضت ، ولو طاوعته هي حدت حد المملوك ان لم تتبعض والا فبالنسبة ، وان أكرهها اختص بالحكم ولها مهر المثل ، وفى تكرره بتكرره أوجه ثالثها اشتراطه بتخلل أدائه إليها بين الوطيين ورابعها تعدده مع العلم بتعدد الوطي ، ومع الشبهة المستمرة مهرا واحدا .