الشيخ الصدوق
150
من لا يحضره الفقيه
قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : يعني بذلك المرتد الذي ليس بابن مسلمين . 3548 - وروى حماد ، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في المرتدة عن الاسلام قال : " لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع عن الطعام والشراب إلا ما تمسك به نفسها ، وتلبس أخشن الثياب ، وتضرب على الصلوات " ( 1 ) . 3549 - وفي رواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام " أن عليا عليه السلام قال : إذا ارتدت المرأة عن الاسلام لم تقتل ولكن تحبس أبدا " . 3550 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " إن عليا عليه السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط ( 2 ) فسلموا عليه وكلموه بلسانهم ( 3 ) ، ثم قال لهم : إني لست كما قلتم إنا عبد الله مخلوق ، قال : فأبوا عليه وقالوا - لعنهم الله - : لا بل أنت أنت هو ، فقال لهم : لئن لم ترجعوا عما قلتم ولم تتوبوا ( 4 ) إلى الله عز وجل لأقتلنكم ، قال : فأبوا عليه أن يتوبوا ويرجعوا ( 5 ) قال : فأمر عليه السلام أن تحفر لهم آبار فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذف بهم فيها ، ثم جن رؤوسها ، ثم ألهب في بئر منها نارا وليس فيها أحد منهم فدخل فيها الدخان عليهم فماتوا " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : إن الغلاة - لعنهم الله - يقولون : لو
--> ( 1 ) كل ذلك على تقدير امتناعها من التوبة فلو تابت قبل منها وإن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب ، ويشعر عبارة التحرير بالخلاف في القبول في الفطرية ، وعلى هذا يمكن ابقاء الروايات على ظواهرها من استمرار هذه الأمور دائما حملا على الفطرة وما يدل على التوبة ففي الملية ( سلطان ) وقال الفاضل التفرشي : أي يضرب في وقت كل صلاة لتتوب وتصلى ، ويمكن أن يراد بالحبس في الخبر الآتي هذا المعنى أي منعها من الطعام والشراب والاستراحة . ( 2 ) الزط - بضم الزاي وتشديد الطاء - : جنس من السودان والهنود . ( 3 ) رواه الكليني ج 7 ص 259 بسند ضعيف مرسل وزاد هنا " فرد عليهم بلسانهم " . ( 4 ) في بعض النسخ " ثم تتوبوا - الخ " وفى الكافي " قلتم في وتتوبوا " . ( 5 ) في بعض النسخ " أن يقبلوا ويرجعوا " .