الشيخ الصدوق
140
من لا يحضره الفقيه
سوى ذلك من الدين ؟ قال : لا " . 3513 - وروى عاصم ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال أمير - المؤمنين عليه السلام : أيما رجل ترك سرية لها ولد أو في بطنها ولد أو لا ولد لها ، فإن كان أعتقها ربها عتقت ، وإن لم يعتقها حتى توفي فقد سبق فيها كتاب الله عز وجل وكتاب الله أحق ( 1 ) ، قال : وإن كان لها ولد وترك مالا تجعل في نصيب ولدها ويمسكها أولياء ولدها حتى يكبر الولد فيكون هو الذي ( 2 ) يعتقها إن شاء ويكونون هم يرثون ولدها ما دامت أمة ، فإن أعتقها ولدها عتقت ، وإن توفي عنها ولدها ولم يعتقها فإن شاؤوا أرقوا وإن شاؤوا أعتقوا ، وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك جارية وقد ولدت منه ابنة وهي صغيرة غير أنها تبين الكلام فأعتقت أمها فتخاصم فيها موالي أب الجارية فأجاز عتقها لامها " . 3514 - وروى الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن الوليد بن هشام قال : " قدمت من مصر ومعي رقيق فمررت بالعاشر ( 4 ) فسألني فقلت : هم أحرار كلهم فقدمت المدينة ، فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال : ليس عليك شئ ( 5 ) ، فقلت : إن فيهم جارية قد وقعت عليها وبها حمل ، قال : لا أليس ولدها بالذي يعتقها إذا هلك سيدها صارت من نصيب ولدها " ( 6 ) .
--> ( 1 ) لان كتاب الله نزل بالميراث فهي تصير مملوكة للابن بالميراث ثم تعتق ، وأما أن جميعها يجعل في نصيبه فقد ظهر من السنة . ( المرآة ) ( 2 ) في الاستبصار ج 4 ص 13 " فيكون المولود هو الذي - الخ " وكذا في التهذيب . ( 3 ) يمكن أن يكون الإجازة لأنها قد صارت حرة بمجرد الملك بدون اعتاقها لا للعتق لأنه لا اعتداد بفعلها . ( المرآة ) ( 4 ) العاشر هو الذي يأخذ العشور من الرقيق وغيره من الأموال . ( 5 ) أي ليس عليك من تحرير الرقيق شئ . ( 6 ) قوله " لا " أي ليس عليك شئ من تحريرها فلا يتحرر بذلك بل انها يتحرر باعتاق ولدها إياها ، وظاهر هذا الحديث أن أم الولد لا تعتق ولدها إياها ، ويمكن حمل الاعتاق على أن الولد يصير سببا لعتقها فيكون اسناد الاعتاق إلى الولد مجازا . ( مراد )