الشيخ الصدوق

138

من لا يحضره الفقيه

عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوعا منه من غير أن يكون أبوه أمره بذلك فإن ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله فأعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته " ( 1 ) . باب * ( أمهات الأولاد ) * 3507 - روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن أم الولد ، قال : أمة تباع وتورث وتوهب ، وحدها حد الأمة " ( 2 ) . 3508 - وروى الحسن بن محبوب ، عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل زوج أم ولد له عبدا له ثم مات السيد قال : لا خيار لها على العبد هي مملوكة للورثة " ( 3 ) . 3509 - وفي رواية محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البزنطي ، عن عبد الله بن سنان قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت وله أم ولد وله منها ولد أيصلح للرجل أن يتزوجها ؟ فقال : أخبرت أن عليا عليه السلام

--> ( 1 ) استدل العلامة - رحمه الله - في المختلف بهذا الحديث على أن من أعتق عبد نفسه عن غيره باذنه تطوعا كان ولاؤه للغير الاذن لا للمعتق ، وهو اختيار الشيخ أيضا خلافا لابن إدريس حيث جعل الولاء للمعتق ، دون الاذن . ( سلطان ) ( 2 ) قوله عليه السلام " أمة " أي ليس محض الاستيلاد سببا لعدم جواز البيع بل تباع في بعض الصور كما لو مات ولدها أو في ثمن رقبتها وغير ذلك من المستثنيات ، وهو رد على العامة حيث منعوا من بيعها مطلقا ، وأما كونها موروثة فيصح مع وجود الولد أيضا فإنها تجعل في نصيب ولدها ثم تعتق ، وقوله عليه السلام " حدها حد الأمة " يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المعنى حكمها في سائر الأمور حكم الأمة ، تأكيدا لما سبق ، وثانيهما أنها إذا فعلت ما يوجب الحد فحكمها فيه حكم الأمة . ( 3 ) يمكن حملها على من لم يبق لها ولد بعد سيدها . ( مراد ) ( 4 ) أي لرجل ، وليس اللام للعهد .