الشيخ الصدوق

106

من لا يحضره الفقيه

ناقة باعها منه ، فقال : قد أوفيتك ، فقال : اجعل بيني وبينك رجلا يحكم بيننا ، فأقبل رجل من قريش فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : احكم بيننا ، فقال للاعرابي ما تدعي على رسول الله ؟ قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : قد أوفيته فقال للاعرابي : ما تقول ؟ قال : لم يوفني فقال لرسول الله صلى الله عليه وآله ألك بينة على أنك قد أوفيته ؟ قال : لا ، قال للاعرابي : أتحلف أنك لم تستوف حقك وتأخذه ؟ فقال : نعم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأتحاكمن مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله عز وجل ( 1 ) ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام ومعه الاعرابي " فقال علي عليه السلام مالك يا رسول الله ؟ قال : يا أبا الحسن أحكم بيني وبين هذا الاعرابي ، فقال علي عليه السلام : يا أعرابي ما تدعي على رسول الله ؟ قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : قد أوفيته ثمنها ، فقال : يا أعرابي أصدق رسول الله صلى الله عليه وآله فيما قال ؟ قال : لا ما أوفاني شيئا ، فأخرج علي عليه السلام سيفه فضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لم فعلت يا علي ذلك ؟ ! فقال : يا رسول الله نحن نصدقك على أمر الله ونهيه وعلى أمر الجنة والنار والثواب والعقاب ووحي الله عز وجل ولا نصدقك في ثمن ناقة هذا الاعرابي ! وإني قتلته لأنه كذبك لما قلت له أصدق رسول الله فيما قال فقال : لاما أوفاني شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أصبت يا علي فلا تعد إلى مثلها ، ثم التفت إلي القرشي وكان قد تبعه ، فقال : هذا حكم الله لا ما حكمت به " ( 2 ) . 3426 - وفي رواية محمد بن بحر الشيباني ، عن أحمد بن الحرث قال : حدثنا أبو أيوب الكوفي قال : حدثنا إسحاق بن وهب العلاف قال : حدثنا أبو عاصم النبال ،

--> ( 1 ) أي مع هذا الاعرابي ، و " لأتحاكمن " جواب القسم المحذوف . ( 2 ) تحاكم النبي ( ص ) إلى القرشي ابتداء ورد حكمه ثانيا يعطى جواز التحاكم إلى من في ظاهره قابلية التحكم ورد حكمه عند العلم بخطائه ، وكذا ما يجيئ من قضية شريح في درع طلحة .