محمد سالم محيسن

87

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : فالجوف للهاوي وأختيه وهي * حروف مدّ للهواء تنتهي القسم الأول من أقسام مخارج الحروف « الجوف » : وهو لغة الخلاء ، واصطلاحا : خلاء الفم والحلق . ويخرج منه حروف المدّ الثلاثة وهي : 1 - الألف ، ولا تكون إلا ساكنة ، ولا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا . 2 - الواو الساكنة المضموم ما قبلها . 3 - الياء الساكنة المكسور ما قبلها . ولقبت هذه الحروف بالجوفيّة ، والهوائيّة ، لأنّ مبدأ أصواتها مبدأ الحلق . ثمّ تمتدّ الأصوات ، وتمرّ في كل جوف الحلق والفم ، وهو الخلاء الداخل فيه ، فليس لهنّ حيّز محقّق ينتهين إليه كما هو لسائر الحروف ، بل ينتهين بانتهاء الهواء ، أعني هواء الفم وهو الصوت . قال ابن الجزري : وقل لأقصى الحلق همز هاء * ثمّ لوسطه فعين حاء أدناه غين خاؤها . . . * . . . . المعنى : القسم الثاني من أقسام مخارج الحروف « الحلق » : وهو القصبة الممتدّة ممّا يلي الصدر حتّى « الفم » وفيه ثلاثة مخارج ، ويخرج منه ستّة حروف ، وتفصيلها كما يأتي : 1 - أقصى الحلق : أي أبعده مما يلي الصدر ، ويخرج منه : الهمزة والهاء . 2 - وسط الحلق : ويخرج منه : العين والحاء المهملتان . 3 - أدنى الحلق : أي أقربه ممّا يلي « الفم » ويخرج منه : الغين والخاء المعجمتان . ولقّبت هذه الحروف بذلك ، ونسبت إلى الحلق ، لخروجها منه . قال ابن الجزري : . . . والقاف * أقصى اللّسان فوق ثمّ الكاف