محمد سالم محيسن

78

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

القسم الثاني : أضداد تطّرد ، ولا تنعكس : بمعنى أنّ أحد الضدّين إذا ذكر دلّ على ضدّه الآخر ، ولا عكس ، مثال ذلك : 1 - الجزم ، ضدّه الرفع ، ولكنه لا ينعكس ، لأن « الرفع » ضدّه « النصب » . 2 - الضمّ ، ضدّه الفتح ، ولا عكس ، لأن « الفتح » ضدّه « الكسر » . أمّا إذا كان « القيد » الذي سيذكره المؤلف ليس ضدّا للآخر ، فإن المؤلف سينصّ على الكيفية التي تقرأ بها القراءة الثانية ، وهذا النوع قليل ، مثال ذلك قوله : . . . . . * وآدم انتصاب الرّفع دلّ وكلمات رفع كسر درهم * . . . . المعنى : المرموز له بالدال من « دل » والدال من « درهم » وهو : « ابن كثير » يقرأ قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ ( سورة البقرة الآية 37 ) بنصب ميم آدم ، ورفع تاء كلمات . ولما كانت قراءة الباقين لا تؤخذ من الضدّ نصّ عليها ، فبيّن أنهم يقرءون برفع ميم « آدم » ونصب تاء « كلمات » بالكسر . قال ابن الجزري : ومطلق التحريك فهو فتح * وهو للاسكان كذاك الفتح للكسر والنّصب لخفض إخوة * . . . . المعنى : هذا شروع من الناظم رحمه اللّه تعالى في بيان الأضداد ، فأفاد : أنه إذا أطلق التحريك كان المراد به « الفتح » فقط دون « الضمّ ، أو الكسر » مثال ذلك قوله في سورة الإسراء : وكسفا حرّكن عمّ نفس * . . . .