محمد سالم محيسن
69
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
ومما هو معلوم لدى علماء القراءات أن مصنفات القراءات تنقسم قسمين : الأول : ما يسمّى بالأصول . والثاني : ما يسمّى بالفرش . وقد أخبر « ابن الجزري » في هذين البيتين بأنه تارة يرمز لورش بالجيم ، وأخرى يذكر اسمه صريحا : فإذا رمز له بالجيم وكان ذلك في « الأصول » فحينئذ يكون المقصود « ورش » من طريق « الأزرق » . وتكون قراءة ورش من طريق « الأصبهاني » مثل قراءة « قالون » . مثال ذلك قوله في « باب المد والقصر » : إن حرف مدّ قبل همز طوّلا * جد فد فالجيم من « جد » لورش من طريق « الأزرق » . وإذا رمز له بالجيم وكان ذلك في « الفرش » فحينئذ يكون المقصود « ورش » من الطريقين : مثال ذلك قوله في سورة الحج : . . . . . * لام ليقطع حرّكت بالكسر جد حزكم غنا * . . . . . فالجيم من « جد » رمز لورش من الطريقين . أمّا إذا سمّى « ورشا » باسمه صريحا فإن المقصود حينئذ « ورش » من الطريقين ، سواء كان ذلك في الأصول ، أو الفرش . مثال ذلك قوله في « باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها : وانقل إلى الآخر غير حرف مد * لورش إلّا ها كتابيه أسد « وبهذا ينتهي كلام المؤلف عن الرموز الحرفية » ( واللّه أعلم ) .