محمد سالم محيسن
67
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقد جعل هذه الحروف في تسع كلمات ، كلّ كلمة مكونة من ثلاثة أحرف ، يرمز بالحرف الأول من الكلمة إلى الإمام ، وبالحرفين الأخيرين للرّاويين عن الإمام . وقد رتب هذه الكلمات التسع وفقا للترتيب الذي سلكه من قبل أثناء حديثه عن الأئمة ، ورواتهم . والكلمات التسع هي : أبج - دهز - حطّي - كلم - نصع - فضق - رست - ثخذ - ظغش . فالألف « لنافع » والباء « لقالون » والجيم « لورش » والدال « لابن كثير » والهاء « للبزّي » والزاي « لقنبل » والحاء « لأبي عمرو » والطاء « للدّوري » والياء « للسوسي » والكاف « لابن عامر » واللام « لهشام » والميم « لابن ذكوان » والنون « لعاصم » والصاد « لشعبة » والعين « لحفص » والفاء « لحمزة » والضاد « لخلف » والقاف « لخلاد » والراء « للكسائي » والسين « لأبي الحارث » والتاء « للدّوري » والثاء « لأبي جعفر » والخاء « لابن وردان » والذال « لابن جمّاز » والظاء « ليعقوب » والغين « لرويس » والشين « لروح » . قال ابن الجزري : والواو فاصل ولا رمز يرد * عن خلف لأنّه لم ينفرد المعنى : بلغ العدد الإجمالي للأئمة التسعة ، ورواتهم سبعة وعشرين . وبناء عليه فقد رمز لهم « ابن الجزري » بسبعة وعشرين حرفا من حروف الهجاء . وحينئذ لم يبق من حروف الهجاء سوى « الواو » فجعلها « ابن الجزري » للفصل بين أحرف الخلاف بين القراء ، ولو لم يجعل المؤلف « الواو » للفصل لاختلطت المسائل ، وعسر التمييز في أكثرها . أمّا عند أمن اللّبس فالمؤلف قد لا يحتاج إلى « الواو » الفاصلة ، مثال ذلك قوله : مالك نل ظلّا روى السراط مع * سراط زن خلفا غلا كيف وقع