محمد سالم محيسن
53
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وحيث لم يتأتّ له ذلك من راوية « خلف ، وخلّاد » عن « حمزة » جعل عن « خلف » أربع طرق عن « إدريس » عنه . وعن « خلّاد » بنفسه أربع طرق . وفي رواية « رويس » عن « التّمّار » عنه أربع طرق . وفي رواية « إدريس » أربع طرق عن نفسه ، ليتمّ عن كل راو أربع طرق . وحينئذ يكون عن الرواة العشرين ثمانون طريقا . والطريق لغة : السبيل ، والمذهب . واصطلاحا هي الرواية عن الرواة عن أئمّة القرآن ، وإن سفلوا . فتقول مثلا : هذه قراءة « نافع » من رواية « قالون » من طريق « أبي نشيط » ، من طريق « ابن بويان » من طريق « الفرضي » . ولا يقال : هذه رواية « نافع » كما لا يقال : قراءة « قالون » ولا طريق « قالون » . كما لا يقال : رواة « أبي نشيط » : فما كان عن أحد الأئمة العشرة ، أو من هو مثلهم ، يقال : قراءة . وما كان عن أحد رواتهم ، يقال : رواية . وما كان عمّن بعدهم وهلمّ جرّا يقال : طريق . وقول « ابن الجزري » رحمه اللّه تعالى : فهي زها ألف طريق تجمع . معنى ذلك أن هذه الطرق الثمانين تتشعب فيما بعد فتبلغ عدّة الطرق قريبا من ألف طريق ، كلها مذكورة في كتاب « النشر في القراءات العشر » . ومن أعظم فوائد معرفة الطرق ، تحقيق الخلاف ، وعدم التّخليط ، والتركيب بما لم يقرأ به . وهذا بيان الطرق الثمانين بإيجاز :