محمد سالم محيسن

410

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

2 - « واخشون ولا » من قوله تعالى : فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا ( سورة المائدة الآية 44 ) . وضابط ذلك أن تكون الياء محذوفة رسما ، مختلفا في إثباتها وحذفها ، وصلا ووقفا ، أو وصلا فقط . قال ابن الجزري : . . . . . * تثبت في الحالين لي ظلّ دما وأوّل النّمل فدا وتثبت * وصلا رضى حفظ مدا ومائة إحدى وعشرون أتت . . . . . * . . . . . المعنى : أي أن القراء اختلفوا في إثبات « ياءات الزوائد » : فمنهم من أثبتها وصلا ووقفا وهم المرموز لهم ب اللام من « لي » والظاء من « ظلّ » والدال من « دما » وهم : « هشام ، ويعقوب ، وابن كثير » . ومنهم من أثبتها وصلا فقط وهم المرموز لهم بمدلول « رضى » والحاء من « حفظ » ومدلول « مدا » وهم : « حمزة ، والكسائي ، وأبو عمرو ، ونافع ، وأبو جعفر » سوى أن « حمزة » قرأ بإثبات الياء في الحالين في موضع واحد فقط وهو الأول من سورة « النمل » وهو « أتمدونني » من قوله تعالى : قال أتمدوننى بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم ( سورة النمل الآية 36 ) وقيده الناظم بالأول من النمل ليخرج غيره . ومنهم من حذفها في الحالين وهم الباقون وهم : « ابن عامر ، وعاصم ، وخلف العاشر » . وربما خرج بعض القراء عن هذه القواعد ، وهذا ما سنجليه فيما يأتي بإذن اللّه تعالى . ثم بين الناظم أن العدد الإجمالي ل « ياءات الزوائد » المختلف فيها بين القراء - 121 - مائة وإحدى وعشرون ياء . وسيفصل الناظم خلاف القراء في هذه الياءات فيما سيأتي بعون اللّه تعالى .