محمد سالم محيسن
383
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« باب مذاهبهم في ياءات الإضافة » قال ابن الجزري : ليست بلام الفعل يا المضاف * بل هي في الوضع كها وكاف المعنى : ياء الإضافة في اصطلاح القراء هي : الياء الزائدة الدالة على المتكلم . فخرج بقولهم : « الزائدة » الياء الأصلية نحو : « وإن أدري » نحو قوله تعالى : وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( سورة الأنبياء الآية 109 ) وخرج بقولهم : « الدالة على المتكلم » الياء في جمع المذكر السالم نحو ياء « حاضري المسجد الحرام » من قوله تعالى : ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ( سورة البقرة الآية 196 ) . وخرج أيضا الياء في نحو : « فكلي واشربي » من قوله تعالى : فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً ( سورة مريم الآية 26 ) . وذلك لدلالتها على المؤنثة المخاطبة لا على المتكلم . وتتصل « ياء الإضافة » بكل من « الاسم ، والفعل ، والحرف » : فتكون مع الاسم مجرورة المحل نحو : « نفسي » نحو قوله تعالى : وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي ( سورة يوسف الآية 53 ) . وتكون مع الفعل منصوبة المحل نحو : « أوزعني » نحو قوله تعالى : فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ ( سورة النمل الآية 19 ) .