محمد سالم محيسن

381

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

( سورة الحج الآية 54 ) . وقوله تعالى : وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ ( سورة الروم الآية 53 ) . قال ابن الجزري : وافق واد النّمل هاد الرّوم رم * تهد بها فوز يناد قاف دم بخلفهم . . . . . * . . . . . المعنى : أخبر الناظم أن المرموز له بالراء من « رم » وهو : « الكسائي » وافق « يعقوب » في « الوقف على « الياء » التي حذفت في الرسم من أجل الساكن في كلمتين بخلف عنه ، والكلمتان هما : 1 - « واد » من قوله تعالى : حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ ( سورة النمل الآية 18 ) . 2 - « هاد » من قوله تعالى : وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ ( سورة الروم الآية 53 ) . ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالفاء من « فوز » وهو : « حمزة » وافق « يعقوب » في الوقف على الياء التي حذفت في الرسم من أجل الساكن بخلف عنه في كلمة واحدة ، وهي : « تهد » من قوله تعالى : وما أنت تهد العمي عن ضلالتهم ( سورة الروم الآية 53 ) وذلك لأن « حمزة » يقرأ « تهد » بفتح التاء الفوقية ، وإسكان الهاء ، وحذف الألف ، « العمى » بالنصب ، على أن « تهد » فعل مضارع مسند إلى ضمير المخاطب وهو نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلّم . وباقي القراء يقرءون « بهاد » بالباء الموحدة المكسورة ، وفتح الهاء ، وألف بعدها « العمي » بالخفض ، على أن « هاد » اسم فاعل خبر « ما » و « العمي » بالجر مضاف إليه ، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله . ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالدال من « دم » وهو « ابن كثير » وافق « يعقوب » في الوقف على الياء التي حذفت في الرسم من أجل الساكن بخلف عنه في كلمة واحدة وهي : « يناد » من قوله تعالى : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( سورة ق الآية 41 ) .