محمد سالم محيسن
378
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقد أخبر الناظم أن المرموز له بالحاء من « حفظه » والراء من « رسا » وهما : « أبو عمرو ، والكسائي » يقفان على « ما » بخلف عنهما . والباقون يقفون على « اللام » وهو الوجه الثاني لكلّ من « أبي عمرو والكسائي » . قال « ابن الجزري » : وهذه الكلمات قد كتبت لام الجرّ فيها مفصولة ممّا بعدها فيحتمل عند هؤلاء الوقف عليها كما كتبت لجميع القراء اتباعا للرسم حيث لم يأت فيها نص وهو الأظهر قياسا ، ويحتمل أن لا يوقف عليها من أجل كونها لام جرّ ، ولام الجرّ لا تقطع ممّا بعدها . وأمّا الوقف على « ما » عند هؤلاء فيجوز بلا نظر عندهم على الجميع للانفصال لفظا وحكما ورسما ، وهذا هو الأشبه عندي بمذاهبهم والأقيس على أصولهم ، وهو الذي أختاره أيضا وآخذ به فإنه لم يأت عن أحد منهم في ذلك نصّ يخالف ما ذكرنا » ا ه « 1 » . تنبيه : اعلم أنه لا يجوز الوقف على « ما » أو « اللام » إلّا اختبارا - بالباء الموحدة - أو اضطرارا فقط . فإذا وقف القارئ على « ما » أو « اللام » في حالة الاختبار ، أو الاضطرار فلا يجوز الابتداء ب « اللام » أو ب « هؤلاء » لما في ذلك من فصل الخبر عن المبتدأ ، أو المجرور عن الجار . قال ابن الجزري : ها أيّه الرّحمن نور الزّخرف * كم ضمّ قف رجا حما بالألف المعنى : أمر الناظم رحمه اللّه تعالى بضم هاء « أيّه » من قوله تعالى : 1 - سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ ( سورة الرحمن الآية 31 ) . 2 - وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون ( سورة النور الآية 31 ) . 3 - وقالوا يأيه الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك ( سورة الزخرف الآية 49 ) . اتباعا لضم الياء ، للمرموز له بالكاف من « كم » وهو : « ابن عامر » فتعين للباقين القراءة بفتح « الهاء » .
--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 / 146 .