محمد سالم محيسن

358

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

أحدها : يكون في الاسم المنون المنصوب ، إذ يوقف عليه بإبدال التنوين ألفا . والثاني : يكون في الاسم المؤنث بالتاء في الوصل ويوقف عليه بالهاء بدلا من التاء إذا كان الاسم مفردا . والثالث : إبدال حرف المدّ من الهمزة المتطرفة إذا كانت بعد الألف كما تقدم في باب : « وقف حمزة ، وهشام على الهمز » . وهذا الباب لم يقصد فيه شيء من هذه الأوجه الستّة المتقدمة ، وإنما قصد فيه بيان ما يجوز الوقف عليه بالسكون المحض ، أو بالروم ، أو بالإشمام وهذا ما سأجليه بإذن اللّه تعالى فيما يأتي : قال ابن الجزري : والأصل في الوقف السّكون ولهم * في الرّفع والضّمّ اشممنّه ورم وامنعهما في النّصب والفتح بلى * في الجرّ والكسر يرام مسجلا والرّوم الاتيان ببعض الحركة * إشمامهم إشارة لا حركه وعن أبي عمرو وكوف وردا * نصّا وللكلّ اختيارا أسندا وخلف ها الضّمير وامنع في الأتم * من بعد يا أو واو وكسر وضم وهاء تأنيث وميم الجمع مع * عارض تحريك كلاهما امتنع المعنى : أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أن الأصل في الوقف السكون . وإنما كان الأصل في الوقف على الكلم المتحرك وصلا السكون لأنّ معنى الوقف : الترك والقطع من قولهم : وقفت عن كلام فلان : أي تركته وقطعته ، ولأن الوقف ضدّ الابتداء فلما اختصّ الابتداء بالحركة كذلك اختصّ الوقف بالسكون ، فهو عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث ، وذلك لغة أكثر العرب ، وكثير من القراء . واعلم أن الوقف على أواخر الكلم انقسم ثلاثة أقسام : الأول : لا يوقف عليه إلا بالسكون المحض ، أي المجرد من الروم ، والإشمام ، وهو خمسة أصناف :