محمد سالم محيسن
351
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« باب اللامات » قال ابن الجزري : وأزرق لفتح لام غلّظا * بعد سكون صاد أو طاء وظا أو فتحها وإن يحل فيها ألف * أو إن تمل مع ساكن الوقف اختلف وقيل عند الطّاء والظّا والأصح * تفخيمها والعكس في الآي رجح كذاك صلصال وشذّ غير ما * ذكرت . . . . . المعنى : تغليظ اللام : تسمينها لا تسمين حركتها ، والتفخيم مرادف له ، إلّا أن التغليظ في اللام ، والتفخيم في الراء ، والترقيق ضدهما . والأصل في اللام الترقيق ، وذلك أن اللام لا تغلظ إلّا لسبب ، وهو مجاورتها حرف الاستعلاء ، وليس تغليظها إذ ذاك بلازم ، بل ترقيقها إذا لم تجاور حرف الاستعلاء اللازم . وقد اختص « المصريون » بمذهب عن « ورش » بتغليظ اللام بشروط مخصوصة ، لم يشاركهم في ذلك غيرهم . وقد أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى بأن « الأزرق » غلظ « اللام » إذا كانت مفتوحة ووقعت بعد « الصاد ، أو الطاء ، أو الظاء » إذا كان ذلك الحرف ساكنا ، أو مفتوحا ، نحو : 1 - « أصلح » نحو قوله تعالى : فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ ( سورة المائدة الآية 39 ) . 2 - « مطلع » من قوله تعالى : سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( سورة القدر الآية 5 ) .