محمد سالم محيسن
347
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
الذي وقع فيه الكسر بعد الراء ، نحو قوله تعالى : فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ( سورة البقرة الآية 102 ) . وفي نحو : « مريم » الذي وقعت فيه الياء الساكنة بعد « الراء » نحو قوله تعالى : وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ ( سورة آل عمران الآية 36 ) وهذا هو الصواب الذي قرأت به . قال ابن الجزري : وبعد كسر عارض أو منفصل * فخّم وإن ترم فمثل ما تصل المعنى : أمر الناظم رحمه اللّه تعالى بتفخيم « الراءات » الواقعة بعد كسر عارض : إمّا لالتقاء الساكنين نحو : « أم ارتابوا » من قوله تعالى : أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا ( سورة النور الآية 50 ) أو لهمزة الوصل نحو : « ارجعوا » نحو قوله تعالى : ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ ( سورة يوسف الآية 81 ) . أو بعد كسر منفصل بأن تكون الكسرة في حرف منفصل من الكلمة التي فيها « الراء » نحو : « برسول » من قوله تعالى : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ( سورة الصف الآية 6 ) . ونحو : « لرسول » من قوله تعالى : وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ( سورة غافر الآية 78 ) لأن الجار مع مجروره كلمتان : حرف ، واسم . ويدخل في حكم ذلك نحو : « لحكم ربك » من قوله تعالى : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ( سورة الطور الآية 48 ) . ونحو : « بحمد ربك » من قوله تعالى : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ( سورة غافر الآية 55 ) . وكل ذلك لا يرقق ل « الأزرق » وإن وقع بعد كسر ، وذلك لانفصاله . ثم أخبر الناظم أنه إذا وقف القارئ بالرّوم ، كان حكم الوقف مثل حكم الوصل ، فترقق الراء المكسورة لجميع القراء نحو : « الكبر » نحو قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ ( سورة إبراهيم الآية 39 ) . ونحو : « والفجر » نحو قوله تعالى : إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( سورة الإسراء الآية 78 ) .