محمد سالم محيسن

345

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

2 - « عشرون » من قوله تعالى : إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ ( سورة الأنفال الآية 65 ) . ففخمها منهم « مكي بن أبي طالب ، والمهدوي ، وابن سفيان ، وابن الفحام » من أجل الفصل بالساكن . ورققها منهم « الدانيّ ، وشيخاه : أبو الفتح ، والخاقاني ، والطبري ، وابن بليمة » ، وهو الذي في « التيسير ، والشاطبية » والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما . قال ابن الجزري : وإن تكن ساكنة عن كسر * رقّقها يا صاح كلّ مقري وحيث جاء بعد حرف استعلا * فخّم وفي ذي الكسر خلف إلّا صراط والصّواب أن يفخّما * عن كلّ المرء ونحو مريما المعنى : لما فرغ الناظم من الكلام عن « الراء » المضمومة ، أخذ في الحديث عن حكم « الراء الساكنة » : فأخبر أنه إذا وقعت « الراء » ساكنة ، وكان قبلها كسرة متصلة ، وكانت الكسرة لازمة ، ولم يقع بعد « الراء » حرف من حروف الاستعلاء ، فإن « الراء » في هذه الحالة ترقق لجميع القراء ، وهذه أمثلة لذلك : 1 - « فرعون » نحو قوله تعالى : وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ( سورة البقرة الآية 49 ) . 2 - « شرعة » من قوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً ( سورة المائدة الآية 48 ) . 3 - « شرذمة » من قوله تعالى : إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( سورة الشعراء الآية 54 ) . ثم أمر الناظم بتفخيم « الراء » إذا وقع بعدها حرف من حروف الاستعلاء السبعة المجموعة في قولهم : « خصّ ضغط قظ » سواء كانت « الراء » ساكنة بعد كسرة لازمة على مذهب جميع القراء نحو :