محمد سالم محيسن

344

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : كذاك ذات الضّمّ رقّق في الأصح * والخلف في كبر وعشرون وصح المعنى : أخبر الناظم أن معظم أهل الأداء ذهب إلى ترقيق الراء المضمومة عن « الأزرق » في الحالين ، بشرط أن يكون قبل « الراء » كسرة ، أو « ياء ساكنة » ولا يغير ذلك الحكم إذا فصل بين الكسرة ، والراء ساكن . وهذا مذهب أكثر الرواة عن « الأزرق » وهو الذي في التيسير ، والشاطبية ، والكافي ، والهادي ، والتلخيص ، والتبصرة ، والهداية ، والتجريد ، وهو الأصح عن « الأزرق » . وذهب الآخرون إلى التفخيم من أجل الضمة نظرا إلى كونه ضمّا لازما ، وهو مذهب « طاهر بن غلبون ، وصاحب العنوان » وبه قرأ « الداني » على « أبي الحسين » ، وهذه أمثلة لذلك : 1 - « يبصرون » نحو قوله تعالى : وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( سورة البقرة الآية 17 ) . 2 - « طائركم » نحو قوله تعالى : قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ ( سورة النمل الآية 47 ) . 3 - « ذكر » نحو قوله تعالى : أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ ( سورة الأعراف الآية 63 ) . 4 - « السحر » نحو قوله تعالى : قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ( سورة يونس الآية 81 ) . 5 - « قدير » نحو قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( سورة البقرة الآية 20 ) . 6 - « تحرير » نحو قوله تعالى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ( سورة النساء الآية 92 ) . ثم أخبر الناظم أن من أخذ بترقيق الراء المضمومة عن « الأزرق » ورد الخلاف عنه في كلمتين هما : 1 - « كبر » من قوله تعالى : إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ ( سورة غافر الآية 56 ) .