محمد سالم محيسن

343

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أنه ذهب الكثيرون من أهل الأداء إلى تفخيم الراء المنوّنة المنصوبة حالة الوصل عن « الأزرق » بشرط أن يقع قبل الراء المنونة المنصوبة كسرة متصلة ، أو ياء ساكنة ، وهذا مذهب صاحب الهداية ، والهادي ، وهو أحد الوجهين في « الكافي ، والتجريد » وإذا وقفوا رققوا « الراء » . وذهب بعضهم إلى الترقيق في الحالين ، وهو مذهب « الدّاني ، وشيخه فارس ، وابن خاقان ، وابن بليمة ، والشاطبي » . وذهب آخرون إلى التفخيم في الحالين ، وهو مذهب « أبي الطيب بن غلبون ، وابن أبي هاشم ، والهذلي » وغيرهم . وهذه أمثلة لذلك : 1 - « شاكرا » نحو قوله تعالى : وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( سورة النساء الآية 147 ) . 2 - « صابرا » نحو قوله تعالى : قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً ( سورة الكهف الآية 69 ) . 3 - « مهاجرا » من قوله تعالى : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ( سورة النساء الآية 100 ) . 4 - « طيرا » نحو قوله تعالى : فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ ( سورة آل عمران الآية 49 ) . 5 - « قديرا » نحو قوله تعالى : وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً ( سورة النساء الآية 133 ) . 6 - « سيرا » من قوله تعالى : وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( سورة الطور الآية 10 ) . ثم أخبر الناظم أن بعض أهل الأداء نقل تفخيم كلمة « حصرت » من قوله تعالى : أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ( سورة النساء الآية 90 ) عن « الأزرق » حالة الوصل ، ذكر ذلك صاحب الهداية ، والهادي ، والتجريد ، وذلك من أجل حرف الاستعلاء بعده وهو « الصاد » في « صدورهم » . وذهب الآخرون إلى ترقيق راء « حصرت » في الحالين ، وهو الأصح ، والأكثر ، ولا عبرة بوجود حرف الاستعلاء لانفصاله ، والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما .