محمد سالم محيسن
329
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف » هاء التأنيث : هي التي تكون في الوصل تاء آخر الاسم نحو : « نعمة ورحمة » فتبدل في الوقف هاء ، وقد أمالها بعض العرب كما أمالوا الألف . قيل للكسائي : إنك تميل ما قبل « هاء التأنيث » فقال : هذا طباع العربية . قال « الحافظ أبو عمرو الداني » ت 444 ه : يعني بذلك أن الإمالة هنا لغة « أهل الكوفة » وهي باقية فيهم إلى الآن ، وهم بقية أبناء العرب . . . ثم قال : - أي أبو عمرو الداني - : وحكي نحو ذلك عن « الأخفش سعيد بن مسعدة » ت 215 ه « 1 » . قال ابن الجزري : اختلفوا في هاء التأنيث هل هي ممالة مع ما قبلها ، أو أنّ الممال هو ما قبلها وأنها نفسها ليست ممالة . فذهب جماعة من المحققين إلى الأول ، وهو مذهب « الحافظ أبي عمرو الداني ، وأبي العباس المهدوي ، وأبي عبد اللّه بن سفيان ، وأبي عبد اللّه بن شريح ، وأبي القاسم الشاطبي ، وغيرهم . وذهب الجمهور إلى الثاني ، وهو مذهب « مكي بن أبي طالب ، والحافظ أبي العلاء ، وأبي العزّ القلانسيّ ، وابن الفحام ، وأبي طاهر بن خلف ، وأبي محمد سبط الخياط ، وابن سوار » وغيرهم . ثم قال ابن الجزري : والأول أقرب
--> ( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 / 82 .