محمد سالم محيسن

308

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : أمر الناظم رحمه اللّه تعالى بتقليل الألف المتطرفة الواقعة بعد « راء » للمرموز له بالجيم من « جف » وهو : « الأزرق » عن « ورش » . كما أمر الناظم بتقليل رؤوس الآي من السور الإحدى عشرة المتقدمة ، سواء كانت واويّة ، أو يائية للأزرق أيضا من غير خلاف عنه في ذلك سوى ما سيستثنيه الناظم بقوله : وما به ها غير ذي الرّا يختلف . أي أن « الأزرق » اختلف عنه في تقليل رؤوس الآي التي آخرها « هاء » نحو : 1 - « بنها » من قوله تعالى : أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( سورة النازعات الآية 27 ) . 2 - « وضحها » من قوله تعالى : وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( سورة الشمس الآية 1 ) . 3 - « تلها » من قوله تعالى : وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( سورة الشمس الآية 2 ) . 4 - « أرسها » من قوله تعالى : وَالْجِبالَ أَرْساها ( سورة النازعات الآية 32 ) سواء في ذلك « الواوي ، واليائي » إلا أن يكون رائيا نحو : « ذكرها » من قوله تعالى : فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( سورة النازعات الآية 43 ) فإن « الأزرق » يقلله قولا واحدا . كما أن « الأزرق » قلل بالخلاف ذوات الياء التي يميلها « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » . وقد استثنى له من ذلك رؤوس الآي من السور الإحدى عشرة المتقدمة ، فقد سبق التنبيه على أنه يقللها قولا واحدا سوى ما استثنى . كما أن « الأزرق » قلل بالخلاف كلمة « أراكهم » من قوله تعالى : وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ ( سورة الأنفال الآية 43 ) مع كونه رائيا . قال ابن الجزري : . . . . . * وكيف فعلى مع رؤوس الآي حد خلف سوى ذي الرّا . . . . . * . . . . . المعنى : أخبر الناظم أن المرموز له بالحاء من « حد » وهو : « أبو عمرو » قرأ بتقليل ذات الياء التي على وزن « فعلى » كيف أتت بفتح الفاء ، أو كسرها ، أو ضمها ، بخلف عنه .