محمد سالم محيسن

299

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المذكورة رؤوس الآي من « إحدى عشرة سورة » وهن على هذا الترتيب : طه ، والنجم ، والمعارج ، والقيامة ، والنازعات ، وعبس ، والأعلى ، والشمس ، والليل ، والضحى ، والعلق . تنبيه : ليس المعنى أنهم أمالوا جميع رؤوس أي السور المذكورة إذ فيها ما لا تجوز إمالته نحو : « أمري ، خلق ، علق ، أخيه ، تؤويه » ، والألف المبدلة من التنوين نحو : « كبيرا ، نصيرا » ، إذ الإمالة لا مدخل لها في ذلك . وإنما المقصود ما وقع في أواخر آي السور المذكورة من ذوات « الياء » وما حمل عليه من ذوات « الواو » وفقا للأصول التي سبق أن بينتها . قال ابن الجزري : . . . . . وعلي * أحيا بلا واو وعنه ميّل محياهم تلا خطايا ودحا * تقاته مرضات كيف جا طحا سجى وانسانية من عصاني * أتان لا هود وقد هداني أو صان رؤياي له . . . . . * . . . . . المعنى : ذكر الناظم رحمه اللّه تعالى في هذه الأبيات الكلمات التي اختصّ بإمالتها « الكسائي » وحده دون كلّ من « حمزة ، وخلف العاشر » والكلمات هي : 1 - « أحيا » حيثما وقع في القرآن إذا لم يكن منسوقا ، أو كان منسوقا بغير « الواو » مثال ذلك قوله تعالى : وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ( سورة المائدة الآية 32 ) . وقوله تعالى : فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ( سورة البقرة الآية 164 ) . أمّا إذا كان لفظ « أحيا » منسوقا بالواو ، فإنه في هذه الحالة يميله « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » وفقا للقواعد المتقدمة ، مثال ذلك قوله تعالى : وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ( سورة النجم الآية 44 ) . 2 - « محياهم » من قوله تعالى : سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ( سورة الجاثية الآية 21 ) . 3 - « تلها » من قوله تعالى : وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( سورة الشمس الآية 2 ) . 4 - « خطايا » كيف وقع نحو قوله تعالى : نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ ( سورة البقرة