محمد سالم محيسن

286

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

2 - « من بعدهم » نحو قوله تعالى : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ ( سورة الأعراف الآية 169 ) . 3 - « صمّ بكم » نحو قوله تعالى : صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ ( سورة البقرة الآية 18 ) . قال ابن الجزري : وادغم بلا غنّة في لام ورا * وهي لغير صحبة أيضا ترى والكلّ في ينمو بها وضق حذف * في الواو واليا وترى في اليا اختلف وأظهروا لديهما بكلمة * . . . . . المعنى : أمر الناظم رحمه اللّه تعالى بإدغام النون الساكنة ، والتنوين ، بغير غنة لجميع القراء إذا وقع بعدهما « اللام ، أو الراء » . ثم بيّن الناظم أنه ورد عن علماء القراءات الإدغام بغنة في كل من النون الساكنة ، والتنوين ، إذا وقع بعدهما « اللام ، أو الراء » لغير مدلول « صحبة ، والأزرق » وهم : « الأصبهاني ، وقالون ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وحفص ، وأبو جعفر ، ويعقوب » والوجهان صحيحان . إلّا أن الإدغام بغنّة في « اللام » مقيّد بالمنفصل رسما نحو : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( سورة البقرة الآية 2 ) . أمّا المتصل رسما نحو : أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( سورة الكهف الآية 48 ) . فلا غنة فيه لجميع القراء اتباعا للرسم . تنبيه : لم يذكر « ابن الجزري » « الأزرق » مع مدلول « صحبة » في نظمه « الطيبة » إلّا أنّه نبّه على ذلك في « النشر » « 1 » . وهذا هو الذي تلقيته ، وقرأت به . ثم بيّن الناظم أن جميع القراء قرءوا بالإدغام بغير غنّة في النون الساكنة ، والتنوين ، إذا وقع بعد أحدهما حرف من حروف « ينمو » وهي : « الياء ، والنون ، والميم ، والواو » .

--> ( 1 ) انظر : النشر ج 2 / 23 - 24 .