محمد سالم محيسن

27

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

تنبيه : سبق أن بينت سلسلة سند « الإمام نافع » في القراءة حتى رسول صلّى اللّه عليه وسلّم . وهكذا سأفعل مع كل إمام من الأئمة العشرة بإذن اللّه تعالى . وحينئذ أجد المقام لا يحتاج إلى سند كل راو من الرواة العشرين حتى رسول اللّه عليه الصلاة والسلام ، اكتفاء بذكر أسانيد شيوخهم . الراوي الأول عن « الإمام نافع » « قالون » ت 220 ه . هو : عيسى بن مينا ، المدني معلّم العربية ، ويكنى أبا موسى ، و « قالون » لقب له . يروى أن « نافعا » لقّبه به لجودة قراءته ، لأن « قالون » بلسان « الروم » : جيّد « 1 » . ولد « قالون » سنة 120 ه وتوفي بالمدينة المنورة سنة 220 ه عشرين ومائتين « 2 » . وكان « قالون » قارئ المدينة المنورة ، ونحويّها ، وكان أصمّ لا يسمع « البوق » فإذا قرئ عليه القرآن سمعه . قال « قالون » : قرأت على « نافع » قراءته غير مرّة ، وكتبتها عنه . ذكره « الإمام الذهبي » ضمن علماء الطبقة الخامسة ضمن القراء الكبار « 3 » . الراوي الثاني عن « الإمام نافع » « ورش » ت 197 ه . هو : عثمان بن سعيد المصريّ ، ويكنى أبا سعيد ، و « ورش » لقب له ، و « نافع » هو الذي لقّبه به لشدّة بياضه « 4 » .

--> ( 1 ) أنظر : المستنير في تخريج القراءات المتواترة للدكتور محمد سالم محيسن ج 1 / 8 . ( 2 ) أنظر : المهذب في القراءات العشر للدكتور محمد سالم محيسن ج 1 / 9 . ( 3 ) أنظر : معرفة القراء الكبار للذهبي ج 1 / 128 . ( 4 ) أنظر : الإرشادات الجليّة في القراءات السبع للدكتور محمد سالم محيسن ص 8 .