محمد سالم محيسن
262
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وتقف بالواو على كل ما كتب بالواو مثل : « شركاؤكم » نحو قوله تعالى : ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ ( سورة الأنعام الآية 22 ) . وتقف بالحذف على كل ما حذفت صورته مثل : « جاءو » نحو قوله تعالى : فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ ( سورة آل عمران الآية 184 ) . إذ كل ذلك ونحوه لا يجوز فيه سوى التخفيف القياسي ، والمرجع في ذلك التلقي وصحة السند والتواتر . ومعنى قول الناظم « واكسرها كأنبئهم ، حكي » : أي يجوز أن تقف لحمزة على مثل : « أنبئهم ، ونبئهم » بكسر الهاء ، وذلك أنه إذا أبدل الهمزة « ياء » على أصله في الوقف وقعت الهاء بعد « ياء » وقبلها كسرة فأشبهت « يوفيهم » ونحوه . وبناء عليه يصح الوقف على هذا وعلى كل ما ماثله بضم الهاء ، وكسرها ، والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما ، والحمد للّه رب العالمين . قال ابن الجزري : وأشممن ورم بغير المبدل * مدّا . . . . . المعنى : يجوز حالة الوقف « لحمزة ، وهشام » على المهموز « الرّوم ، والإشمام » « 1 » فيما لم تبدل الهمزة المتطرفة فيه حرف مدّ . وذلك فيما نقل إليه حركة الهمز مثل : 1 - « المرء » نحو قوله تعالى : فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ( سورة البقرة الآية 102 ) . 2 - « دفء » من قوله تعالى : وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ( سورة النحل الآية 5 ) .
--> ( 1 ) الروم : هو النطق ببعض الحركة بصوت خفيّ يسمعه القريب دون البعيد ، ويكون في المجرور ، والمرفوع . والإشمام : هو ضم الشفتين بعد تسكين الحرف بدون صوت يدركه البصير دون الأعمى ، ويكون في المرفوع فقط .