محمد سالم محيسن

256

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

أو ينفصل كاسعوا إلى قل إن رجح * لا ميم جمع وبغير ذاك صح المعنى : هذا شروع في بيان حكم الهمز المتوسط بغيره : وهو ما كان الهمز أوّل كلمة ، ودخل عليه ما صار به متوسطا ، وهو على نوعين : الأول : ما اتصل في الرسم ، ويكون بدخول حرف من حروف المعاني عليه ، كحروف العطف ، وحروف الجرّ ، ولام الابتداء ، وهمزة الاستفهام ، وغير ذلك . وهو الذي يقال له المتوسط بزائد . وتأتي الهمزة فيه مكسورة ، ومفتوحة ، ومضمومة ، ويأتي قبل كلّ من الثلاث : كسر ، وفتح ، فتصير ستّ صور ، وهذه أمثلة لذلك : 1 - « لبإمام » من قوله تعالى : فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( سورة الحجر الآية 79 ) . 2 - « بأنّه » نحو قوله تعالى : ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ( سورة غافر الآية 12 ) . 3 - « أفأمن » نحو قوله تعالى : أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ ( سورة الأعراف الآية 97 ) . 4 - « فإنهم » نحو قوله تعالى : فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( سورة الصافات الآية 33 ) . 5 - « لآخرهم » نحو قوله تعالى : وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ ( سورة الأعراف الآية 39 ) . 6 - « فأواري » من قوله تعالى : فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي ( سورة المائدة الآية 31 ) . فجمهور القراء سهلوا هذا النوع أي خففوه على ما تقدم : فتبدل المفتوحة بعد كسر « ياء » . وتسهل في الصور الخمس البواقي بين بين . ومن هذا النوع المتوسط بغيره المتصل في الرسم ما يكون الساكن متصلا به رسما . ويكون بحرف النداء مثل : « يئادم » نحو قوله تعالى : وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ( سورة البقرة الآية 35 ) .