محمد سالم محيسن
202
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
المعنى : إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل المفتوحة ، نحو « أألله أذن لكم » وقد وقع ذلك في ثلاث كلم في ستة مواضع هنّ : 1 - « ءآلذكرين » من قوله تعالى : قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ الموضعان في ( سورة الأنعام الآيتان 143 - 144 ) . 2 - « ءآلئن » من قوله تعالى : آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( سورة يونس الآية 51 ) . ومن قوله تعالى : آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ( سورة يونس الآية 91 ) . 3 - « ءآللّه » من قوله تعالى : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( سورة يونس الآية 59 ) . ومن قوله تعالى : آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( سورة النمل الآية 59 ) . فقد اتفق القراء على تسهيل الهمزة الثانية أي همزة الوصل ، إلّا أنهم اختلفوا في كيفية ذلك التسهيل : فأكثرهم على إبدالها ألفا خالصة مع إشباع المدّ للساكنين . والآخرون على تسهيلها بين بين مع القصر . والوجهان صحيحان ، وقد قرأت بهما . ثم بيّن الناظم رحمه اللّه تعالى أن المرموز له بالثاء من « ثنا » والحاء من « حز » وهما : « أبو جعفر ، وأبو عمرو » يقرءان « به السحر » من قوله تعالى : قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ ( سورة يونس الآية 81 ) بزيادة همزة استفهام قبل همزة الوصل . وحينئذ تكون مثل : « ءآلذكرين » فيكون لكل منهما وجهان : الأول : إبدال همزة الوصل ألفا مع المدّ المشبع للساكنين . الثاني : تسهيلها بين بين مع القصر . وعلى قراءتهما توصل هاء الضمير في « به » بياء ويكون المدّ حينئذ من قبيل المنفصل فكل يمد حسب مذهبه . قال ابن الجزري : . . . . . والبدل * والفصل من نحو ء آمنتم خطل المعنى : أخبر الناظم رحمه اللّه تعالى أنه إذا اجتمع ثلاث همزات في كلمة واحدة نحو : « ء ءامنتم » من قوله تعالى :