محمد سالم محيسن

199

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة ، وخلف العاشر » بالاستفهام فيهما ، وكل على أصله . وفي الموضع الثاني من « والصافات » : أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ القراء فيه مثل الموضع الأول ، سوى أن « أبا جعفر » قرأ هذا الموضع بالإخبار في الأول ، والاستفهام في الثاني مثل « ابن عامر » وكلّ على أصله . وفي موضع « الواقعة » : وَكانُوا يَقُولُونَ أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ قرأ « نافع ، والكسائي ، وأبو جعفر ، ويعقوب » بالاستفهام في الأول ، والإخبار في الثاني ، وكلّ على أصله . وقرأ الباقون بالاستفهام فيهما ، وكلّ على أصله . وفي موضع « والنازعات » : يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً قرأ « نافع ، وابن عامر ، والكسائي ، ويعقوب » بالاستفهام في الأول ، والإخبار في الثاني ، وكلّ على أصله . وقرأ « أبو جعفر » بالإخبار في الأول ، والاستفهام في الثاني ، وهو على أصله . وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وحمزة وخلف العاشر » بالاستفهام فيهما ، وكلّ على أصله . قال ابن الجزري : والمدّ قبل الفتح والكسر حجر * بن ثق له الخلف وقبل الضّمّ ثر والخلف حزبي لذو عنه أوّلا * كشعبة وغيره امدد سهّلا المعنى : لما فرغ الناظم رحمه اللّه تعالى من الكلام على حكم الهمزتين من كلمة تسهيلا ، وتحقيقا ، وما اختلف فيه القراء إخبارا ، واستفهاما ، شرع في الكلام على الفصل بين الهمزتين بحرف المدّ وعدمه . والمراد بذلك : إدخال ألف بين الهمزتين تمدّ بمقدار حركتين ، سواء كانت