محمد سالم محيسن
160
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
الأولى : أن تقع بين ساكنين نحو قوله تعالى : وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ ( سورة المائدة الآية 46 ) . الثانية : أن تقع قبل ساكن ، وقبلها متحرك ، نحو قوله تعالى : لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ ( سورة القصص الآية 70 ) . وحكمها في هاتين الحالتين عدم الصلة لجميع القراء ، وذلك لأن الصلة تؤدي إلى الجمع بين الساكنين ، بل تبقي « الهاء » على حركتها ضمة كانت ، أو كسرة ، وقد أشار إلى ذلك « الإمام الشاطبي » بقوله : ولم يصلوا ها مضمر قبل ساكن . الثالثة : أن تقع بين متحركين ، نحو قوله تعالى : لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( سورة الإسراء الآية 1 ) . وقوله تعالى : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( سورة الملك الآية 13 ) . وحكمها في هذه الحالة الصفة لجميع القراء ، وذلك لأن « الهاء » حرف خفيّ فقوي بالصلة بحرف من جنس حركته ، وإلى ذلك أشار « الإمام الشاطبي » بقوله : « وما قبله التحريك للكل وصلا » . الرابعة : أن تقع قبل متحرك ، وقبلها ساكن نحو قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( سورة البقرة الآية 75 ) . وقوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( سورة البقرة الآية 2 ) وحكمها في هذه الحالة الصلة بواو إذا كانت مضمومة ، وبياء إذا كانت مكسورة ، لابن كثير ، كما قال « الإمام ابن الجزري » : صل ها الضّمير عن سكون قبل ما * حرّك دن . . . . وقرأ باقي القراء بالقصر : أي بكسر الهاء المكسورة ، وضم الهاء المضمومة من غير إشباع . وهناك كلمات خرجت عن هذه القاعدة ذكرها الناظم رحمه اللّه تعالى وهذا ما سيتم شرحه وبيانه بإذن اللّه تعالى فيما سيأتي :