محمد سالم محيسن

152

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . أنساب غبي ثمّ تفكّروا نسبّحك كلا * بعد . . . . . . . . . . . . المعنى : وافق المرموز له بالغين من « غبي » وهو : « رويس » « أبا عمرو » على إدغام أربع كلمات وهي : قوله تعالى : فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ( سورة المؤمنون الآية 101 ) . وقوله تعالى : كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً * وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً * إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( سورة طه الآيات 33 - 35 ) . وأدغم « رويس » وحده « التاء » في « التاء » من قوله تعالى : ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ( سورة سبأ الآية 46 ) . واعلم أن « إدغام » « رويس » لا يتأتى إلا في حالة وصل « تتفكروا » بالكلمة التي قبلها . أما في حالة الابتداء ب « تتفكروا » فإنه يظهر التاءين كباقي القراء وأن « أبا عمرو » لا يدغمها ، لأنه لا يدغم من المثلين في كلمة إلّا « مناسككم ، وما سلككم » . قال ابن الجزري : . . . . . * . . . ورجّح لذهب وقبلا جعل نحل أنّه النّجم معا * . . . . . المعنى : أن المرموز له بالغين من « غبي » وهو : « رويس » وافق « أبا عمرو » في إدغام عدد من الكلمات سيأتي تفصيلها بإذن اللّه تعالى . وهذا الإدغام على ثلاثة أقسام : الأول : ما يترجح إدغامه على إظهاره . والثاني : ما ورد فيه الخلاف من غير ترجيح . والثالث : ما يترجح إظهاره على إدغامه . وبدأ الناظم رحمه اللّه تعالى بالحديث عن القسم الأول فأفاد أن « رويسا »