محمد سالم محيسن

14

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

ثالثا : طلب المغفرة من اللّه تعالى ، فهو وحده غفّار الذنوب . وأصل « الغفر » : التغطية ، والسّتر ، والغفر : الغفران . قال ابن الجزري : الحمد للّه على ما يسّره * من نشر منقول حروف العشرة المعنى : يرفع المؤلّف أكفّ الضراعة إلى اللّه تعالى بالثناء عليه ، والشكر له ، حيث وفّقه ، وأعانه على تصنيف كتابه : « النشر في القراءات العشر » وقد جمع « ابن الجزري » في كتابه « النشر » قراءات الأئمة العشرة ، ثم نظم هذه القراءات في منظومته : « طيّبة النشر في القراءات العشر » . قال ابن الجزري : ثمّ الصلاة والسلام السّرمدي * على النبيّ المصطفى محمد وآله وصحبه ومن تلا * كتاب ربّنا على ما أنزلا المعنى : بعد أن بدأ المؤلّف بالثناء على اللّه تعالى ، ثنّى بالصّلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا « محمد » صلّى اللّه عليه وسلّم . والصلاة من اللّه تعالى : الرحمة ، والسلام : التحيّة ، والأمان . « وآل » النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : هم أقاربه المؤمنون باللّه تعالى من « بني هاشم ، وبني المطلب » . و « صحبه » صلّى اللّه عليه وسلّم : اسم جمع لصاحب ، والمراد به هنا الصحابيّ ، وهو من اجتمع بالنبي عليه الصلاة والسلام في حياته ، وآمن به ، وبالرسالة التي جاء بها . وقوله : « ومن تلا » الخ أي قرأ كتاب اللّه تعالى قراءة صحيحة ووفقا للكيفية التي قرأ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثم علمها صحابته ، والصحابة علموها من بعدهم ، وهكذا حتى وصلت إلينا بطريق التواتر ، والسند الصحيح ، دون أيّ تحريف ، أو تغيير ، أو تبديل .