محمد سالم محيسن
138
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . وكلم * رض سنشدّ حجّتك بذل قثم تدغم في جنس وقرب فصّلا * فالرّاء في اللام وهي في الراء لا إن فتحا عن ساكن لا قال ثم * لا عن سكون فيهما النّون ادّغم ونحن أدغم ضاد بعض شأن نص * سين النفوس الرأس بالخلف يخص مع شين عرش . . . . . * . . . . . المعنى : هذا شرع في بيان ما يدغم من المتجانسين ، والمتقاربين ، وهو ستة عشر حرفا ، أشار إليها الناظم في قوله : « رض سنشدّ حجّتك بذل قثم » . وهي : الراء ، والضاد ، والسين ، والنون ، والشين ، والدال ، والحاء ، والجيم ، والتاء ، والكاف ، والباء ، والذال ، واللام ، والقاف ، والثاء ، والميم . ثم شرع المؤلف في بيان الحروف التي يدغم فيها كل حرف من هذه الحروف الستة عشر ، مع توضيح شروط ذلك الإدغام : فبين أن « الراء » تدغم في « اللام » نحو قوله تعالى : قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ( سورة هود الآية 78 ) . وقوله تعالى : غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ( سورة البقرة الآيتان 285 - 286 ) . وقوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( سورة آل عمران الآية 190 ) . وشرط إدغام « الراء » في « اللام » ألّا تقع الراء مفتوحة بعد ساكن ، فإن وقعت مفتوحة وسكن ما قبلها لم تدغم بل يتعين إظهارها ، نحو قوله تعالى : وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً ( سورة النحل الآية 8 ) . و « اللام » تدغم في « الراء » إذا تحرك ما قبل اللام ، نحو قوله تعالى : قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ( سورة هود الآية 81 ) .