محمد سالم محيسن
130
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
فالتماثل : أن يتفق الحرفان في المخرج والصفات معا ، كالهاء في الهاء . والتقارب : أن يتقاربا مخرجا ، أو صفة ، أو مخرجا وصفة ، كالتاء في الثاء ، والجيم في الذال . والتجانس : أن يتفقا مخرجا ، ويختلفا صفة ، كالدال في التاء ، والتاء في الطاء ، والثاء في الذال . وقد أمر المؤلف رحمه اللّه تعالى بالإدغام الكبير لكل من : « الدّوري والسوسي » بخلف عنهما ، إذا ما وجدت الشروط ، والأسباب ، وعدمت الموانع التي سيذكرها فيما يأتي . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . * لكن بوجه الهمز والمدّ امنعا المعنى : أشار المؤلف رحمه اللّه تعالى في شطر هذا البيت إلى بعض موانع الإدغام : فبيّن أن « الإدغام الكبير » يمتنع « لأبي عمرو » في حالتين : الأولى : حالة تحقيق الهمز المفرد الساكن الذي له فيه الإبدال . والثانية : حالة مدّ « المدّ المنفصل » . وسيأتي خلاف « أبي عمرو » في مدّ « المنفصل » وقصره . ويتفرّع على ذلك الأحوال الثلاثة الآتية : 1 - اجتماع الإدغام الكبير مع همز ساكن . 2 - اجتماع الإدغام الكبير مع « مدّ منفصل » . 3 - اجتماع الإدغام الكبير مع همز ساكن ، ومدّ منفصل . فإذا اجتمع الإدغام الكبير ، والهمز الساكن نحو قوله تعالى : وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ( سورة يونس الآية 39 ) كان لأبي عمرو ثلاثة أوجه وهي : 1 - تحقيق الهمزة والإظهار