محمد سالم محيسن
104
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« حكم تعلّم التجويد وبيان معناه » قال ابن الجزري : والأخذ بالتّجويد حتم لازم * من لم يجوّد القرآن آثم لأنّه به الإله أنزلا * وهكذا عنه إلينا وصلا وهو إعطاء الحروف حقّها * من صفة لها ومستحقّها مكمّلا من غير ما تكلّف * باللّطف في النّطق بلا تعسّف المعنى : بعد أن بيّن المؤلف رحمه اللّه تعالى في البيت السابق الأصول التي يقرأ بها « القرآن » شرع في بيان حكم تعلّم التجويد ، وبيان معناه ، فبيّن أنّ العمل بأحكام التجويد أمر واجب على كل من يريد أن يقرأ شيئا من القرآن ، إذ بالتجويد يحفظ الإنسان لسانه عن الخطأ في « القرآن » ثمّ بيّن الدليل على وجوب تعلّم أحكام التجويد بقوله : لأنه به الإله أنزلا * وهكذا عنه إلينا وصلا أي أنّ « القرآن » نزل من عند اللّه تعالى مجوّدا على الهادي البشير صلّى اللّه عليه وسلّم ، والصحابة أخذوه عن رسول اللّه عليه الصلاة والسلام مجوّدا ، والتابعون نقلوه عن الصحابة مجوّدا ، وهكذا تتابع حفّاظ القرآن يتلقّونه مجوّدا حتى وصل إلينا ، ونحن وللّه الحمد والشكر تلقيناه عن شيوخنا مجوّدا ، وعلمناه أبناءنا مجوّدا ، وهكذا سيظل القرآن يقرأ مجوّدا إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . ومما يثلج صدري وتطمئن إليه نفسي القراءة المجوّدة التي يقدمها الأطفال الصّغار في برنامج « في رياض القرآن » وغيره من البرامج التي على شاكلته ، والتي تذاع في الصباح والمساء .