محمد سالم محيسن

101

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

ويجب على القارئ أن يحذر التفريط إلى حالة لا تجوز القراءة بها . والتّدوير : هو : عبارة عن التوسط بين : « التحقيق ، والحدر » . قال ابن الجزري : مع حسن صوت بلحون العرب * مرتّلا مجوّدا بالعربي المعنى : بعد أن بيّن المؤلف رحمه اللّه تعالى الحالات الثلاث التي يجوز أن يقرأ بها القرآن الكريم ، أشار في هذا البيت إلى أنه يجب على القارئ أن يراعي في كلّ حالة من هذه الحالات أن تكون القراءة مشتملة على خمسة أمور وهي : الأمر الأول : أن تكون بصوت حسن ، وهناك عدّة أحاديث كلها تفيد الحثّ على أن تكون القراءة بصوت حسن ، لأن ذلك أدعى إلى الاستماع إلى كتاب اللّه تعالى ، وتدبّر معانيه : فعن « البراء بن عازب » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » اه « 1 » . وفي رواية أخرى : « زيّنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا » ا ه « 2 » . وعن « جابر بن عبد اللّه الأنصاري » رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّ أحسن الناس صوتا الذي إذا سمعته يقرأ حسبته يخشى اللّه عزّ وجلّ » ا ه « 3 » .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ج 2 / 74 ، والنسائي ج 2 / 179 ، وابن ماجة ج 1 / 427 . ( 2 ) رواه الحاكم ج 1 / 575 . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ج 1 / 425 ، والدارمي في سننه ج 2 / 838 .