قيس آل قيس
413
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
ينتسب صاحب الترجمة لعائلة اشتهرت بعلم الطب والتصوف ، وكان والده من أهل مدينة « كازرون » ، أقام في مدينة شيراز . وذكر صاحب الترجمة اسم أبيه بالشكل التالي : « ضياء الدين مسعود بن مصلح الكازروني » . وكان ضياء الدين مسعود هذا طبيبا معروفا ، من مشايخ الصوفية ، اشتغل في تدريس علم الطب ومعالجة المرضى في المستشفى المظفري بشيراز ، وتوفى رحمه الله سنة 648 ه وخلف ولدا واحدا ( هو صاحب الترجمة ) وكان عمره آن ذاك 14 سنة . ولادته ودراسته : ولد قطب الدين محمود في شهر صفر سنة 634 ه ، ودرس علم الطب برغبة وشوق على يدي أبيه منذ طفولته ، وقد منحه أبوه خرقه التصوف تبركا وهو في سن العاشرة ، وبعد مده من الزمن اتصل ب « نجيب الدين علي بن بزغش الشيرازي » أحد مشايخ الصوفية المشهورين ، وخلع عليه هذا الشيخ أيضا خرقة الصوفية . وعندما توفى والده كان عمره آن ذاك 14 سنة كما ذكرنا ، حل محل والده واشتغل في تطبيب المرضى ومطالعه الكتب الطبية مثل بقية الأطباء ، وبقي على هذا المنوال مدة عشر سنوات ، وكان طموحه في التفوق على زملائه في العمل قد دفعه إلى ادامه دراسته في هذا المجال ، فدرس كتاب ( كليات قانون ابن سينا ) على عمه كمال الدين أبى الخير بن مصلح الكازروني ، ثم على شمس الدين محمد بن أحمد الكبشى الشافعي المتوفى بشيراز سنة 694 ه « 175 » ، ثم دخل حلقه درس الشيخ شرف الدين زكى البوشكانى « 176 » . وفي تلك الأثناء وقع بين يديه كتاب « شرح وحواشي القانون » : شرح فخر الدين الرازي ، وأربعة كتب أخرى . وبعد مطالعتها تبين له ان أكثر ما قاله الشارحون قد اخذ من أقوال فخر الدين الرازي ، وعندما رأى أن كافه هؤلاء لم يتمكنوا من بيان مكنونات كتاب « القانون » ، فكر في تدوين شرح لكتاب « القانون » ، ولكنه تردد في الاقدام على هذا العمل وذلك لأنه لم يتمكن من الوصول إلى حل بعض مشاكل وعقد هذا الكتاب . وفي هذا الوقت بدا العمل في انشاء مرصد مراغه ( في إيران ) ، وتجمع لهذا العمل
--> ( 175 ) انظر « الحوادث الجامعة » طبعة بغداد سنة 1251 ه ص 358 - 489 ، وكتاب « لؤلؤتى البحرين » عدة ورقات قبل الخاتمة . وكبش اسم موضع في بغداد ( انظر كتاب الانساب للسمعانى ) . ( 176 ) الركشاوى - بغية الوعاة للسيوطي - . البركشائى - الدرر الكامنة - .