قيس آل قيس
303
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
فارض مكة تذرى الدمع مقلتها * خزنا لفرقة جار الله محمود » . وذكره ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان وقال : « محمود بن عمر الزمخشري المفسر النحوي ، صالح ، في غاية المعرفة بفنون البلاغة وتصرف الكلام » . وقال جرجى زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية : « امام عصره في اللغة والنحو والبيان والتفسير والحديث . كانت تشد اليه الرحال في كل فن منها » . وقال ياقوت في معجم الأدباء : « محمود بن عمر بن أحمد أبو القاسم الزمخشري جار الله ، كان اماما في التفسير والنحو واللغة والأدب ، واسع العلم كبير الفضل متفننا في علوم شتى ، قال ابن أخته أبو عمرو عامر بن الحسن السمسار : ولد خالى بزمخشر من اعمال خوارزم يوم الأربعاء السابع والعشرين من رجب سنة سبع وستين وأربعمائة . واخذ الأدب عن أبي مضر محمود بن جرير الصبى الاصفهاني ، وأبى الحسن علي بن المظفر النيسابوري ، وسمع من شيخ الاسلام أبى منصور نصر الحارثي ، ومن أبى سعد الشقانى . واصابه خراج في رجله فقطعها واتخذ رجلا من خشب ، وقيل اصابه برد الثلج في بعض أسفاره بنواحي خوارزم فسقطت رجله . ومن شعره : العلم للرحمن جل جلاله * وسواه في جهلاته يتغمغم ما للتراب وللعلوم وانما * يسعى ليعلم انه لا يعلم وقال أيضا : كثر الشك والخلاف وكل * يدعى الفوز بالصراط السوى فاعتصامى بلا اله سواه * تم حبى لا حمد وعلى فاز كلب بحب أصحاب كهف * كيف اشقى بحب آل نبي ؟ » وان شعره هذا من أكبر الأدلة على تشيعه لآل البيت عليهم السلام . وقال طاش كبرى زاده في مفتاح السعادة : « امام الدنيا في علم الاعراب واللغة والمعاني والبيان والزهد وحسن السيرة في السر والاعلان . كان واسع العلم ، كثير الفضل ، غاية في الذكاء وجودة القريحة . ورد بغداد غير مرة ، واخذ الأدب عن أبي الحسن علي بن المظفر النيسابوري ، وأبى نصر الأصبهاني . وسمع عن أبي سعد الشفتانى ، وشيخ الاسلام أبى منصور الجواليقي الحارثي ، وجماعة . وتلقب بجار الله ، وفخر خوارزم أيضا . كان أبوه اماما بقرية زمخشر ، وقال اعلمه الخياطة لأنه صار زمنا مبتلى ، فقال لأبيه