قيس آل قيس
393
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
القصوى في رواية الفتوى وغير ذلك رحمه الله تعالى » . « 161 » وقال حاجى خليفه في كشف الظنون : « ذكر التاج السبكي في الطبقات الكبرى ان البيضاوي لما صرف عن قضاء شيراز رحل إلى تبريز وصادف دخوله إليها مجلس درس لبعض الفضلاء فجلس في أخريات القوم بحيث لم يعلم به أحد فذكر المدرس نكتة زعم أن أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها وطلب من القوم حلها والجواب عنها ، فإن لم يقدروا فالحل فقط . فإن لم يقدروا فاعادتها ، فشرع البيضاوي في الجواب . فقال المعلم لا اسمع حتى اعلم انك فهمت . فخيره البيضاوي بين اعادتها بلفظها أو معناها فبهت المدرس وقال أعدها بلفظها ، فأعادها ثم حلها وبين ان في ترتيبه إياها خللا ، ثم أجاب عنها ، وقابلها في الحال بمثلها ودعا المدرس إلى حلها فتعذر عليه ذلك ، وكان الوزير حاضرا فاقامه من مجلسه وأدناه إلى جانبه وسأله من أنت ، فأخبره انه البيضاوي ، وانه جاء في طلب القضاء بشيراز ، فأكرمه وخلع عليه في يومه ورده . وقيل إنه طال مدة ملازمته فاستشفع من الشيخ محمد بن محمد الكحتائى ، فلما اتاه على عادته قال : ان هذا الرجل عالم فاضل يريد الاشتراك مع الأمير في السعير ، يعنى انه يطلب منكم مقدار سجادة في النار وهي مجلس الحكم ، فتأثر الامام البيضاوي من كلامه وترك المناصب الدنيوية ولازم الشيخ إلى أن مات . وصنف التفسير بإشارة شيخه ولما مات دفن عند قبره . وتفسيره هذا كتاب عظيم الشأن غنى عن البيان لخص فيه من الكشاف ما يتعلق بالاعراب والمعاني والبيان ، ومن التفسير الكبير ما يتعلق بالحكمة والكلام ، ومن تفسير الراغب ما يتعلق بالاشتقاق وغوامض الحقائق ولطائف الإشارات ، وضم اليه ما ورى زناد فكره من الوجوه المعقولة والتصرفات المقبولة فجلا رين « 162 » الشك عن السريرة وزاد في العلم بسطة وبصيرة كما قال مولانا
--> ( 161 ) انظر كتاب طوالع الأنوار المذكور في التسلسل 2 في مصنفاته ، وكتاب منهاج الأصول المذكور في التسلسل 3 في مصنفاته ، وكتاب المصباح المذكور في التسلسل 8 في مصنفاته ، وكتاب الغاية القصوى المذكور في التسلسل 7 في مصنفاته ، ( 162 ) الرين : الدنس .