قيس آل قيس

62

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )

الجلساء والمؤانسين » . وقد قدمه البرامكة فازدادت منزلته رفعة إلى رفعة ، واخذ يعرض بسيبويه وكتابه ، وذلك لان سيبويه حاول ان يزعزع من مكانة الكسائي « انظر تاريخ الأدب لبروكلمن ، ج 2 ، ص 198 ، س 6 « حتى كانت مسألة الزنبور والنحلة ، إذ أختلف سيبويه والكسائي في قول العرب : « كنت أظن الزنبور أشد لسعا من النحلة فإذا هو هي أو فإذا هو إياها » فأنكر سيبويه التعبير الثاني وصحه الكسائي فغلب على صاحبه بعد ان شهد له العرب الثقات ( وتجد هذه المناظرة في كتاب المغنى لابن هشام باب ( إذا ) ) . وتوفى الكسائي رحمه الله في رنبويه احدى القرى القريبة من الري في إيران سنة 189 ه / 805 م ورثاه يحيى بن المبارك اليزيدي . « 17 » وفي سنة وفاته اختلاف حيث قيل توفى سنة 179 ه أو 182 ه أو 183 ه أو 192 ه . ونحن رجحنا سنة وفاته في 189 ه لاتفاق كل من بروكلمن في تاريخ الأدب العربي ، والأستاذ خير الدين الزركلي في اعلامه ، والأستاذ جرجى زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية على أن سنة وفاته كانت في سنة 189 / ه . وذكره القفطي في انباه الرواة وقال : « أحد أئمة القراء . كان قد قرأ على حمزة الزيات فأقرا زمانا بقراءة حمزة ، ثم اختار لنفسه قراءة فاقرأ الناس بها . وقرأ عليه خلق كثير ببغداد وبالرقة وغيرهما من البلاد وحفظت عنه . وكان قد سمع من سليمان بن أرقم ( أبى معاذ البصري ) ، وأبى بكر بن عياش ( شعبة بن عباس بن سالم الحناط الأسدي ) ، ومحمد بن عبيد الله العرزمي ( المتوفى سنة 155 ه ) ، وسفيان بن عيينة ( بن أبي عمران الكوفي المتوفى سنة 198 ه ) وغيرهم . روى عنه : أبو توبة ميمون بن حفص ، وأبو زكريا الفراء ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو عمر حفص بن عمر الدوري ، وجماعة . قال الفراء : انما تعلم الكسائي النحو على الكبر ، وكان سبب تعلمه انه جاء يوما وقد مشى حتى أعيا ، فجلس إلى الهباريين - وكان يجالسهم كثيرا - فقال : قد عييت ، فقالوا له : تجالسنا وأنت تلحن ! قال : كيف لحنت ؟ قالوا له : ان كنت أردت من

--> ( 17 ) من يرغب الاطلاع على الشعر الذي رثاه به اليزيدي نرجوه مراجعة انباه الرواة للقفطى ، ج 2 ، ص 268 . وانظر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 2 ، ص 182 .