قيس آل قيس

283

الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )

جلس للتعزية جدد الوضوء في ذلك اليوم مرات نحو الثلاثين كل ذلك يصلى ركعتين . وسمعت بعض أصحابه أنه كان يملى شرح صحيح مسلم عند قبر ولده أبى عبد الله ويوم تمامه عمل مائدة وحلاوة كثيرة . [ وأضاف الذهبي قائلا ] قال يحيى بن منده : كان حسن الاعتقاد جميل الطريقة قليل الكلام ليس في وقته مثله . قال عبد الجليل بن محمد كوتاه : سمعت أئمة بغداد يقولون : ما رحل إلى بغداد بعد الإمام أحمد أحفظ وأفضل من الامام إسماعيل . وقال أبو موسى المديني في ذكر من هو على رأس المائة الخامسة : لا أعلم أحدا في ديار الاسلام يصلح لتأويل الحديث إلا إسماعيل الحافظ ، وروى عن إسماعيل قال : ما رأيت في عمرى أحدا يحفظ حفظي . قال أبو موسى : وقد قرأ أبو القاسم بالروايات على جماعة من القراء ، واما التفسير والمعاني والاعراب فقد صنف فيه كتابا بالعربية والفارسية ، واما علم الفقه فقد سرت فتاواه في البلد والرساتيق . ثم قال الذهبي قال ابن ناصر الحافظ : حدثني أبو جعفر محمد بن الحسن ابن أخي إسماعيل الحافظ [ قال ] : حدثني احمد الاسوارى الذي تولى عمل ؟ ؟ ؟ عمى وكان ثقة ، انه أراد ان ينحى عن سوأته الخرقة لأجل الغسل قال فجذبها إسماعيل بيده وغطى فرجه ، فقال الغاسل : أحياه بعد موت ؟ قال أبو سعد السمعاني : هو أستاذي في الحديث وعنه اخذت هذا القدر وهو امام في الحديث والتفسير واللغة والأدب عارف بالمتون والأسانيد ، وكنت إذا سألته عن المشكلات أجاب في الحال وذهب أكثر أصوله في آخر عمره واملى بالجامع قريبا من ثلاثة آلاف مجلس ، وكان أبى يقول : ما رأيت في العراق من يعرف الحديث ويفهمه غير اثنين إسماعيل الجوزي بأصبهان ، والمؤتمن ببغداد . وقال أبو سعد [ أيضا ] تلمذت له وسألته عن أحوال جماعة ، وسمعت أبا القاسم الحافظ بدمشق يثنى عليه وقال : رايته وقد ضعف وساء حفظه . قال الدقاق في رسالته : كان عديم النظير لا مثل له في وقته ، كان ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد . وقال السلفي : كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال . وقال أبو عامر العبدري : ما رأيت أحدا قط مثل إسماعيل ، ذاكرته فرأيته حافظا للحديث عارفا بكل علم متفننا استعجل علينا بالخروج » . مصنفاته :