قيس آل قيس
19
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
1 - نافع المدني : واسمه نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم اللّيثي بالولاء المدني ويكنى أبا رؤيم وقيل أبا الحسن وقيل أبا عبد الرحمن ، كان رحمه الله مولى جعونة بن شعيب اللّيثي حليف حمزة بن عبد المطلب ( رض ) وكان اسود شديد السّواد ، صبيح الوجه ، حسن الخلق ، فيه دعابة ، أصله من أصفهان من بلاد فارس ، اشتهر في المدينة وانتهت اليه رئاسة القراءة فيها ، وقد عاش عمرا طويلا ، ومولده في حدود سنة 70 ه ، وتوفى بالمدينة سنة 169 ه ، « 41 » وله رواة كثيرون منهم راويان وهما : « قالون » و « ورش » . اما قالون : فاسمه عيسى بن ميثاء وقيل ابن ميناء بن وردان بن عيسى المدني مولى الأنصار ويكنى « أبا موسى » وقالون لقب دعاه به نافع المدني القارئ ، لجودة قراءته ومعناه بلغة الروم « جيّد » ولد في المدينة سنة 120 ه ، وقرأ على نافع ، وكان ابن زوجته ، وتوفي رحمه الله في مسقط رأسه سنة 220 ه ، وقد انتهت إليه الرئاسة في علوم العربية والقراءة في زمانه بالحجاز ، وكان أصمّ لا يسمع البوق وإذا قرئ عليه القرآن يسمعه « 42 » . اما ورش : فاسمه عثمان بن سعيد بن عدي المصري ويكنى أبا سعيد وغلب عليه لقب ورش لشدة بياضه وقيل سمى بذلك لقلة أكله ، لأن العرب تقول : ورش الرجل من الطعام ، إذا تناول منه شيئا يسيرا ، ومولده سنة 110 ه ، ووفاته سنة 197 ه ، وكانت ولادته ووفاته في مصر ، اما أصله فقد كان من القيروان « 43 » .
--> ( 41 ) راجع غاية النهاية ، ج 2 ، ص 235 ، والأعلام للزركلي ، ج 8 ، ص 317 ، ووفيات الأعيان لابن خلكان ، ج 2 ، ص 151 ، والفهرست لابن النديم ص 48 ، وله ترجمة مفصلة في هذا المؤلف نرجو ملاحظتها . ( 42 ) راجع النجوم الزاهرة ج 2 ، ص 235 ، وإرشاد الأريب ( معجم الأدباء ) لياقوت ، ج 6 ، ص 103 ، والتيسير لأبي عمر الداني ، وغاية النهاية ، ج 1 ، ص 615 ، والأعلام للزركلي ، ج 5 ، ص 297 ، « وعند اليونانيين القدماء والمتأخرين « كالون » بمعنى الجميل الطيب » . ( 43 ) راجع غاية النهاية ، ج 1 ، ص 502 ، والتاج ج 4 ، ص 364 ، ومعجم الأدباء لياقوت ، ج 5 ، ص 33 ، والتيسير لأبي عمر الداني .