قيس آل قيس
99
الإيرانيون والأدب العربي ( رجال علوم القرآن )
العلاء ، وأحمد بن يوسف التغلبي . وقال الداني وصنف كتابا حسنا في القراءات سماه الجامع . وروى عنه الحروف محمد بن أحمد الداجونى ، وعبد الواحد بن عمر ، وعبد الله بن أحمد الفرغاني . وقال الداني وقد روى عنه ابن مجاهد غير أنه دلس اسمه قلت : قال في اسناده قراءة نافع ، حدثني محمد بن عبد الله قال حدثنا يونس عن ورش وسقلاب عن نافع قال صالح بن إدريس ، محمد بن عبد الله هذا هو محمد بن جرير . وقرأ عليه أيضا محمد بن فيروز الكرجى شيخ الأهوازي ، وقرا عليه باختياره أحمد بن عبد الله الجبى ، وسمع الحديث من أحمد بن منيع ، وهناد ، وأبى كريب ، وخلق . وروى عنه أبو شعيب الحراني مع تقديمه ، والطبري ، والجعابي ، وجماعة . وتفقه عليه خلق كثير ، وقال الخطيب : كان أحد أئمة العلم يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره فكان حافظا لكتاب الله عارفا بالقراءات بصيرا بالمعاني فقيها في احكام القرآن عالما بالسنن وطرقها صحيحا وسقيما ناسخها ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعين عارفا بأيام الناس واخبارهم ، وقال أبو محمد عبد الله بن أحمد الفرغاني « 35 » صاحب ابن جرير ان قوما من تلامذة ابن جرير حسبوا له منذ بلغ الحلم إلى أن مات ثم قسموا على تلك المدة أوراق مصنفاته فصار لكل يوم اربع عشرة ورقة وقال أبو حامد الأسفراييني امام الشافعية لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرا . وقال الداني فيه بديهة وقد جرى ذكره : محمد بن جرير * امام أهل زمانه وكل جاهل علم * فعارف بمكانه وكتبه قد أبانت * من علمه وبيانه عفا المهيمن عنه * وزاد في احسانه » . وقال صاحب لسان الميزان : « قال ابن خالويه الحافظ : قال لي ابن خزيمة : بلغني انك كتبت تفسير ابن جرير الطبري ؟ قلت : بل كتبته عنه املاء . قال : كله ؟ قلت : نعم من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين ، قال : فاستعاره منى ابن خزيمة فرده بعد سنين ثم قال : نظرت فيه من أوله إلى آخره فما اعلم على أديم الأرض اعلم من ابن جرير الطبري ولقد ظلمته الحنابلة . و
--> ( 35 ) انظر كتابه المعروف بكتاب الصلة ، وهو كتاب وصل به تاريخ الطبري ، وفيه هذا الخبر .