نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )

379

مسائل نافع بن الأزرق

46 - يَحُورَ : قال نافع : فأخبرني عن قول اللّه عز وجل : إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ قال : لن يرجع . قال : وهل كانت العرب تعرف ذلك ؟ فقال : نعم ، أما سمعت بقول « لبيد بن ربيعة » : وما المرء إلّا كالشهاب وضوئه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطع « 1 » ( ظ ، طب ) وفي ( تق ، ك ، ط ) : لن يرجع ، بلغة الحبشة . - الكلمة من آية الانشقاق 14 : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً * وَيَصْلى سَعِيراً * إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً * إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ * بَلى ، إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً وحيدة الصيغة في القرآن . ومن المادة ، جاء مضارع الرباعي « يحاوره » في آيتي الكهف 34 ، 37 والمصدر « تحاوركما » في آية المجادلة . وجاءت « حور » أربع مرات ، و « الحواريّون » خمس مرات . وقول ابن عباس : « لن يرجع ، بلغة الحبشة » يسوّغ الترادف . وفسرها « الزمخشري » ب : لن يرجع . دون أن يشير إلى لغة فيها ، بل نقل عن ابن عباس : « ما كنت أدرى ما معنى يحور ، حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها : حورى ، أي ارجعي » الكشاف . والعربية على أي حال تصرفت في الكلمة ، إن صح أنها بلغة الحبشة ، فأعطتها دلالة من أقرب مادتها : حير ، بمعنى التردد ، ثم خصّت اليائى بالحيرة ، والواويّ

--> ( 1 ) غير منسوب في ( تق ، ك ، ط ) وهو من قصيدة لبيد العينية ، في رثاء أخيه أربد ، ومطلعها : بلينا وما تبلى النجوم الطوالع * وتبقى الديار بعدنا والمصانع ( ديوانه : ص 168 ط الكويت ) وهو من شواهد الكشاف ، والقرطبي ، وأبى حيان - غير منسوب - في تفسير آية الانشقاق .