نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
376
مسائل نافع بن الأزرق
فقال ابن عباس : النهر السعة ، واستشهد بقول « لبيد بن ربيعة » « 1 » . ملكت بها كفّى فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها ( تق ، ك ، ط ) - الكلمة من آية القمر 54 : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ وجاء نهر ، واحد الأنهار ، مفردا في آيتي البقرة 249 والكهف 33 . وأما أنهار ، جمعا ، فجاء إحدى وخمسين مرة . ذهب الفراء في آية القمر ، أن معنى نهر : أنهار ، وهو في مذهبه كقوله تعالى : سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ » بمعنى الأدبار . ونقل فيه عن الكسائي أن معنى نهر الكثير . وقيل : في ضياء وسعة وسمع بعض العرب ينشد إن تك ليليّا فإني نهر أي صاحب نهار ( معاني القرآن 3 / 111 ) وهو من شواهد الطبري والقرطبي . وتفسير ابن عباس النهر في آية القمر بالسعة ، منظور فيه ، كما قال الراغب في ( المفردات ) إلى التشبيه بنهر الماء . ويقال : أنهر الماء جرى . وأنهرته أجريته . ويبقى للنهر مع هذه الدلالة المجازية على السعة ، ملحظ من خير ونعمة ، في حسّ العربية للنهر واحد الأنهار ، مياهها عذبة . ويضفى عليها القرآن معنى البركة والخير ، في الجنة « تجرى من تحتها الأنهار » وهو الغالب على الاستعمار القرآني .
--> ( 1 ) كذا في ( تق ، ك ، ط ) [ لبيد بن ربيعة ] وليس في ديوانه - ط ، الكويت 1962 - بل ليس فيه قصيدة على هذا الروى . وهو في ديوان قيس بن الخطيم - ط دار العروبة 1962 - من قصيدته الأولى المشهورة : تذكر ليلى حسنها وصفاءها * وبانت فأمسى ما ينال لقاءها وبهامشه تخريج للبيت من تحقيق الدكتور ناصر الدين الأسد . وهو لقيس بن الخطيم في : طبقات ابن سلام ( 57 ط أوروبا ) والشعر والشعراء ( مقدمات : 132 ) والحماسة ( مرزوقى 1 / 184 ، تبريزى 1 / 178 ) ومؤتلف الآمدي ( 112 ) ومعجم المرزباني ( 322 ) والأغانى ( 2 / 160 ) وكذلك هو لقيس بن الخطيم في تفسير الآية بالبحر المحيط ( 8 / 184 )