نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
358
مسائل نافع بن الأزرق
الآيات الست ، على وجه النكير والنهى ، وليس في القرآن غيرها من المادة . والكلمة عندهم في كتب الأضداد : النّدّ النظير والمثل ، والند الضد . وحكى ابن الأنباري عن ابن عباس : أندادا أعدالا ، وعن أبي عبيدة : أضدادا . وحكى الأزهري القولين عن ابن السكيت والأخفش . وفي مجاز القرآن : أندادا واحدها ند ، معناها أضداد . قال أبو حاتم السجستاني : اجتمعت العرب على أن ندّ الشيء مثله وشبهه وعدله ، ولا أعلمهم اختلفوا في ذلك . وأنشدوا فيها شاهدي المسألة . وأخرج البخاري في باب ( فلا تجعلوا للّه أندادا ) حديث عبد اللّه بن مسعود ، قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أي الذنب أعظم ؟ قال : « أن تجعل للّه أندادا وهو خلقك » قال ابن حجر : جمع ندّ ، وهو النظير . وروى ابن أبي حاتم من طريق أبى العالية قال : الند العدل . ومن طريق الضحاك عن ابن عباس ، قال : الأنداد الأشباه والنظائر ( فتح الباري ) وحكاه القرطبي عن ابن عباس ، وغيره ، وقال : أندادا : أكفاء ونظراء . وأنشد الشاهدين ( سورة البقرة ) وقال الراغب في الند ، أنه مشاركة في جوهره وذلك ضرب من المماثلة ، فإن المثل يقال في أي مشاركة كانت ، وليس كل مثل ندّا . ووضحه في ( مثل ) قال : والمماثلة [ أعم ] الألفاظ الموضوعة للمشابهة ، وذلك أن الند يقال فيما يشارك في الجوهر ، والشبه فيما يشارك في الكيفية فقط ، والمساوى فيما يشارك في الكمية فقط ، والشكل فيما يشارك في القدر والمساحة ، والمثل عام في جميع ذلك . ( المفردات ) وفي الحديث الشريف قال ابن الأثير : الأنداد جمع ندّ ، وهو مثل الشيء الذي يضادّه في أموره وينادّه ، أي يخالفه وينأى عنه . ( النهاية )