نافع بن الأزرق ( اعداد عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) )
349
مسائل نافع بن الأزرق
( الأضداد : 17 ) وقال : السامد في كلام أهل اليمن : اللاهي ، وفي كلام طيئ : الحزين . ثم روى المسألة من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس ، بمثل ما هنا في المسألة ، مع بيت هزيلة ، وقال : وعن أبي عبيدة : السمود اللهو واللعب ، وقال بعض أهل اللغة : الحزن والتحير . وبيت هزيلة أنشده أبو حاتم السجستاني في ( الأضداد 143 ) شاهدا على السمود بمعنى السكون . وقال : وهو اللهو في كلام أهل اليمن ، وأنشد لأبى زبيد الطائي : وتخال العزيف فينا غناء * لندامى من شارب مثمود وعن أبي ثروان : السامد الحزين في كلام طيئ واللاهي في كلام اليمن . ثم قال : وأما الذي في القرآن فلا علم لي به . واختلفوا فيه عن الصحابة وغيرهم . ويروى عن علىّ عليه السلام أنه خرج ليصلى بهم وإذا هم قيام يترددون فقال : « ما لي أراكم سامدين ؟ » واللّه أعلم بذلك . اقتصر الفراء في معنى الكلمة بآية النجم ، على : لاهون وفي تأويل الطبري : وأنتم لاهون عما فيه من العبر والذكر معرضون عنه ، وبنحو ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه . ومما روى منها عن ابن عباس ، قال : هو الغناء وهي لغة أهل اليمن . وعنه أيضا : لاهون . وعنه : شامخون . ثم أخرج حديث على رضى اللّه عنه ، من عدة طرق ، وفيه قال ابن الأثير : كأنه أنكر قيامهم قبل أن يروا إمامهم . والسامد القائم في تحير ( النهاية ) . واقتصر في الكشاف على أن السمود الغناء في لغة حمير . وتوسع القرطبي فأورد مختلف الأقوال في معناها . وفي الصحاح : سمد سمودا رفع رأسه تكبرا . وقال ابن الأعرابي : سمدت سمودا علوت . والسمود : اللهو ، والسامد : اللاهي ، والمغنى ، والقائم ، والساكت ، والخاشع . وأقول مع أبي حاتم : هذا في اللغة ، وأما الذي في القرآن فلا علم لي به ، واللّه أعلم .